الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
423
الوكيل أو الموكل على وجه ما ثبت في الحكم، وإن كان المشتري لا يعلم، إلا أنه في يد الوكيل، ولا يعرف أنه لغير الوكيل، وأقر الوكيل بالعيب وهو البائع؛ فإن البيع يرجع إلى الوكيل، ويرجع إلى الثمن، وليس يثبت ذلك على الموكل.
قلت له: فتكون الدابة والجارية للوكيل جائزة؟ قال: نعم؛ لأنه سلم إلى المشتري كل الثمن فيكون البيع له جائزا في الحكم».
يتضح مما تقدم أمران:
أن الوكيل مسؤول عن العيب في السلعة إذا كان يعلم به، ومع ذلك باعها
أو اشتراها.
أن علم المشتري بالعيب وعدم اعتراضه يعني موافقته الضمنية على شراء السلعة رغم العيب، وفي هذه الحالة لا يسأل الوكيل.
• خطأ الوكيل يوجب الضمان:
يؤكد هذه القاعدة المبدأ المعروف في الفقه الإباضي: «الخطأ لا يزيل الضمان»).
وهكذا يقول البطاشي:
«وإن باع الوكيل لرجل فبان أنه مفلس أو أنه أبو الوكيل فنزع من الوكيل الثمن ضمن الوكيل الثمن لأنه أخطأ في البيع كالبيع على جائر يأكل مال الناس والخطأ لا يزيل الضمان، وقيل لا ضمان فليطالب الوكيل أب الموكل» (3).
ونذكر أيضًا ما جاء في لباب الآثار:
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 41، ص
237
(2) راجع: د. أحمد أبو الوفا أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي، وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص
60
195 - 196
(3) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 268.