أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٤

424

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ومنه في رجل أعطاني بضاعة لأبيعها له في البصرة، وكانت البصرة فيها الصرف قروشًا بها نحاس، وذهبًا مخلوطًا بغيره ضعيف، وكان صاحب البضاعة عالما بالصرف فقال له اعط من تريد دراهم من صرف البصرة، وليكون عوضهن قروشا من اليمن، وكانت الدراهم التي لنا لا تسوي ثمن قروش هؤلاء القوم الذين صرفناها عليهم، إن لو تكون قروشهم حاضرة وإنما رغبوا في ذلك لأجل الصبر، وليشتروا بها بضاعة ماذا يلزمني في ذلك؟ وإذا ألزمني لها وكنت لا أحيط بثمن الزيادة التي بيننا أيسعني إذا أعطيتهم شيئًا، واشتريته مما لزمني لهم.

قال: قول إنه معذور بتسليط صاحب المال له على ذلك لا أبصره لأن ذلك من فعله باطل فكيف يعذر على هذا كلا إنه لملوم على باطله، ومأثوم عليه التوبة إلى الله تعالى منه.

وإنما يخرج له العذر على رأي من الضمان لربه لا على حال، والقول بضمانه غير بعيد، وفي خلاصه بالحل أو المقاصصة بالمثل على هذا اختلاف من القول».

• هل تسري التزامات الموكل على الوكيل؟

وضع الإباضية في هذه الحالة ـ بخصوص الزكاة - قاعدتان:

أن الغائب (أي: الموكل الغائب لا تؤخذ من أمواله زكاة لأننا لا نعرف

ماذا عنده.

- أن الوكيل لا يجبر على دفع هذه الزكاة الواجبة على الغائب، ولو وكله هذا الأخير في تجارته.

وللتدليل على ذلك نذكر ما جاء في صراط الهداية:

(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10، ص 41.