الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥=
425
الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
«وعنه رحمه الله: وفيمن عنده دراهم بالمضاربة، ثم إن الذي له الدراهم ركب البحر وصار مفقودًا، هل على الذي عنده الدراهم أن يزكها. وإن لم يزكها على الوالي أن يأخذ بالزكاة، وإن تشجع وزكاها أيكون ضامنًا؟
الجواب وبالله التوفيق، إن دراهم الغائب لا تؤخذ منها الزكاة، وهي متروكة بحالها إلى أن يقدم صاحبها»).
وجاء فيه أيضا:
«وعنه الله، وفيمن بيده مال يتجر فيه وهو لغيره لرجل في غير عُمان، أتؤخذ الزكاة من هذه الدراهم؟
الجواب فعلى ما وصفت إنه ليس للوالي ولا غيره أن يأخذ من مال الغائب فإنّ ذلك جائز له أن يأخذ الصدقة منه على هذا الوجه وأمّا إن يجبر الوكيل على
من
ذلك، ويأخذ هو ذلك كما يأخذ من الحاضر أو من المال فلا، وقال من قال المسلمين: ليس في مال الغائب صدقة من الورق؛ لأنه لا يدري ما عنده وإنما جاز ذلك لصاحب الصدقة، أن يأخذ من الوكيل من غير جبر، وخصوصا إذا لم يقل الوكيل
أنه من مال الغائب، وأما في الثمار فالزكاة واجبة في مال الغائب إذا صحت» (2). وجاء في صراط الهداية تطبيق ذات الحل أيضًا في حالة الوكالة ذات الأبعاد الدولية في حالتين:
- أن يكون الموكل في بلد آخر غير بلد الوكيل.
- أن يكون الوكيل غير مسلم (3).
(1) الغافري: صراط الهداية، ج 1، ص: (2) ذات المرجع، ص 263.
(3) وهكذا قيل:
244
«وعنه الله، وفيمن بيده مال يتجر فيه، وهو لغيره لرجل في غير عمان، ولم يأمره أن يسلم
منه الزكاة، وصاحب المال غير أمين على الزكاة، هل يجوز لمن بيده المال أن يسلم من