أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

426

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك بحث الإباضية ثلاثة ـ فروض أخرى، وهي:

1 - أن الوكيل لا يضمن ما يدفعه من ضرائب رغما عنه.

وهكذا بخصوص: وكذلك ما أخذ منها من العشور في يده بعد موت ربها، ولا يقدر هذا الأمين أن يمتنع من الذي يأخذ منه، أخذوا منه برأيه أو بغير رأيه أو بعد الخوف عليها. أيضمن ذلك في ماله أم لا؟ يقول المحيلولي

«إذا أخذ من هذه البضاعة العشور بغير رأيه ولا يقدر هذا الأمين على الامتناع، فلا ضمان عليه. وإن سلم هو منها العشور بعد الخوف عليها، ففي الضمان عليه اختلاف وإن سلم منها على الخوف على نفسه فعليه الضمان».

المال الذي في يده، وهل يقبض منه إذا أقر أن المال الذي في يده لرجل غريب، ولم يأمره أن يسلم منه الزكاة إذا كان الأمين غير عدل، ولم يقرّ بما يسلمه من الزكاة من مال فلان

الغائب؟

هو

مال

الجواب: وبالله التوفيق الذي وجدته في آثار المسلمين إنه ليس للوالي أو غيره يأخذ من الغائب من الورق صدقة؛ لأنه غائب، ولا يدري ما عنده إلا أن يسلم ذلك إليه وكيل الغائب، فذلك جايز له أن يأخذ الصدقة منه على هذا الوجه. وأما أن يجبر الوكيل على ذلك، ويأخذ ذلك كما يأخذ من الحاضر أو من الثمار فلا؛ لأنه لا يدري ما مع الغائب. وقال من قال ليس في مال الغائب صدقة من الورق لأنه لا يدري ما عنده. وإنما جاز ذلك لصاحب الصدقة أن يأخذ من الوكيل من غير جبر، وخصوصا إذا لم يقل الوكيل إنه من مال الغائب. وأما الثمار والزكاة واجبة في مال الغائب إذا صحت». «وإن كان المال في يد مشرك وأقرّ به لرجل مسلم في غير عمان، وقد حال على المال حول في عُمان هل تقبض منه الزكاة إذا سلمها عن الغائب ولم يقر بما سلمه أنه من مال الغائب أو أقر أنه من مال الغائب؟ الجواب وبالله التوفيق، أما إذا أقرّ به من مال الغائب فلا يقبض منه. وأما إذا سلم عن الغائب، وقال هذه الدراهم من الزكاة عن الغائب، فأرجو أنه لا يضيق ذلك منه، والله أعلم. مسألة: وإذا لم يسلم الزكاة هذا الرجل الذي هو مشرك من مال المسلم، هل يقام للغائب وكيل يسلم الزكاة عنه، أم ذلك في الزرع خاصة لا في النقود؟ الجواب وبالله التوفيق، أما في زكاة الورق فيعجبني الوقوف عند أخذ الزكاة من مال الغائب. وأما في الثمار فجائز أن تؤخذ الزكاة من الثمار إذا صحت»، ذات المرجع، ص (1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 430 - 431.

243 - 244