أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

428

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

مدى ضمان أو مسؤولية الوكيل

وضع الإباضية عدة قواعد بخصوص ضمان أو مسؤولية الوكيل عما يرتكبه من أفعال، أهمها:

عدم جواز الاتفاق مسبقًا على إعفاء الوكيل من الضمان:

يتفق ذلك مع ما هو مطبق في النظم القانونية المعاصرة، والغرض منه عدم إعطاء الوكيل تفويض على بياض carte blanche Blanket card بخصوص ما يقوم به من تصرفات الأمر الذي قد يدفعه إلى ارتكاب الغش أو التدليس أو سوء النية بما يضير بمصلحة الموكل.

مسألة: وهكذا بخصوص

وما تقول في الوكيل إذا أبرأ نفسه من كل حق وضمان لزمه أو عليه لمن وكله. هل يبرأ منه فيما بينه وبين الله أم لا؟ يقول الصبحي:

إذا كان معنى الوكالة مقتضى حل النفس.

فقال

من قال: يبرأ إن أبرأ نفسه.

وقال من قال: لا يؤمر بذلك ويكره له أن يبرأ نفسه.

وقال من قال: لا يبرئ نفسه وإن أبرأها لم يبرأ وأن جعل له أن يبرأ نفسه وقد فعل برأ إن شاء الله وبينهما الخصومة في الجهالة».

عدم تحمل الوكيل الضمان إذا حدثت قوة قاهرة

القوة القاهرة (مثل حدوث زلزال أو هيجان البحر هي أمر لا يمكن توقعه وليس للشخص يد في حدوثه، ويؤدي توافرها إلى عدم تحمل الشخص للضمان.

ويسري ذلك على الوكيل أيضا.

(1) الصبحي: الجامع الكبير، ج 2، ص 22.