الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
429
وهكذا بخصوص مسألة:
وفي المسافر لبعض البنادر إذا أرسل عنده التجار بعض السلع ليبيعه له وله العشر منه .. ثم سافر وأصابهم الخب في البحر وتلفت هذه السلع بغرق أو نجلت في البحر عند الدركة .. أيكون عليه ضمانها .. أم لا؟ وهذا قبل أن يأخذ سهمه الذي جعل له منها؟ جاء في لباب الآثار:
قد قيل في غرقها أنه لا شيء عليه. والقول فيه قوله. وعلى قول من يقول له ما بضمانه في مثل هذا فهو في الحكم عليه حتى يصح يبرره من ذلك. وضمان ما يلقى في البحر يكون على حسب ما يكون طرحه لأجله من سلامة الأنفس أو مال أولهما جميعًا فيعم الجميع في موضع عمومه لمن في المركب ولما فيه أو لأحدهما على الخصوص في عمومه أو يخص في موضع ما يكون على من طرحه أو من شاركه فيه بوجه يلزمه به الضمان لأهله دون غيرها أو بيان ذلك في آثار المسلمين .. والحمد لله موجود فانظر فيه إن شاء الله».
قاعدة لا ضمان على المبالغ في الحفظ: كذا) في تصرفات الوكيل من الخيانة). بيانه: «رجل دفع بضاعة إلى آخر ليبيعها في بلدة أخرى بغير أجر، فحمل وباع وأخذ ثمنها، فجعله في برذعة حمار له لخوف الطريق، فنزل رباطا
(1) وجاء فيه في ذات الموضع أيضا:
مع
«قلت له: وإن باعها - أعني السلع المتقدم ذكرها. وأخذ عشره منها. وأخذ لهم بقيمة سلعهم بضائع ثم رجع وأصابهم الخب في البحر وتلفت هذه السلع ببعض التلف من غرق أو غيره. أيكون ضامنًا .. والقول سواء في هذه المسألة والمتقدم سواء؟ قال: قد مضى القول في الغرق وما أشبهه من شيء يكون له به فيه العذر فهو مثله ولا يبين لي في العشر من ثمنه أن له أخذه إن لم يتموه له في رضى جائز لأنه من المجهول. وبالرجوع فيه ينتقض فيرد إلى أجرة المثل في ذلك. والقول على ضمانه في. هذه والأولى سواء، إذا كان شراؤه لتهلك السلع بأمر منهم وله. وهم بحال من يصح أمره فيجوز له وعليه .. وإلا فهو الضامن لتلك القيمة».
يتم
السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 9،
ص
137