الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠=
430
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
القافلة فسرق الحمار مع الدراهم، قالو لا ضمان عليه لأنه بالغ في الحفظ». لذلك إذا قصر الوكيل أو أهمل فإنه يتحمل الضمان. وهكذا بخصوص
مسألة:
وفيمن سافر إلى مكة الشريفة هو وأحد من الناس فمرض صاحبه وعند ذلك المريض مال بضاعة أو غيرها فابتلي بها وهما على خروج من تلك البلد، وكارى عليها ذلك الرجل الصحيح أناسًا مجهولين عنده أو معروفين بالخيانة، ولم يجد غيرهم هناك، ولم يخرج معهم في حال حملهم لها، أمكنه الخروج. وقصر وغفل أو لم يمكنه كان ذلك بأمر ربها المريض أو بغير أمره فوجدها ناقصةً كثيرا، وظن أنهم خانوها ـ أعني الذين كاراهم على حملها ـ ومات ذلك المريض. أيضمن ذلك القائم لما تلف منها، أم لا؟ كان الجواب:
إذا كارى هذا الرجل على هذه البضاعة أناسًا بأمر صاحبها فلا ضمان عليه. وإن لم يكن بأمر ربها فعليه الضمان (3).
مدى ضمان الوكيل للعيب
بحث الإباضية هذه المسألة أيضا، ومن كتاباتهم يمكن استنباط القاعدتين
الآتيتين:
الأولى: أنه يمكن للمشتري أن يرجع في حالة وجود عيب بالمبيع على كل
من الأصيل (الموكل) والوكيل.
والثانية: أن العلم أو عدم العلم بالبيع يمكن أن يؤثر في الحل الذي يجب
الأخذ به (3).
01
(1) مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص، (2) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 430. (3) نكتفي ـ هنا ـ بذكر ما قاله الشماخي: «ومن اشترى شيئًا من وكيل رجل، فخرج فيه فإنه يردّه على أيهما شاء، من البائع