الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
431
=
- انتهاء الوكالة:
تنتهي
أو تنقضي أو تزول الوكالة لأسباب عدة، أهمها:
من
ذلك
لأنه معذور،
ووكيله، فإن رده على الوكيل، فإنه يرده الوكيل على البائع، إن لم يخبره بالعيب أولاً، وأما إن أخبره بالعيب فباع هو، ولم يخبره بالعيب متعمدا، فإنه لا يرجع عليه، ويعطي للمشتري ما أخذ منه ماله، الشيء، ويقضي منه رأس ماله، فإن باع بأكثر من رأس ويبيع هو ماله، فليعط الزيادة لصاحب الشيء، وإن باع بأقل، فعليه نقصانه. ومنهم من يقول: يمسك الشيء لنفسه، ويعطي للمشتري من ماله ما أخذ منه، فهؤلاء عندهم حيث لا يرجع على البائع بالشيء، صار في ضمانه وجاز له أن يأخذه فيما أعطى من ماله. ومنهم من يقول: إن الوكيل يرجع بالشيء على صاحبه إذا رجع إليه بذلك، ولو تعمد فباعه كذلك، ولم يخبر المشتري، وسبب اختلافهم فيما يوجبه النظر عندي: هل إخبار الموكل للوكيل بالعيب براءة له من وجوب الإخبار بالعيب، أم ليس ببراءة؟ وإن نسي الوكيل العيب، ولم يخبر به فإنه يرجع على البائع، ويخبره أنه نسي وإن رجع على الوكيل ذلك الشيء بعيب، قبل أن يعطي الثمن لصاحب الشيء، فإنه يرد الثمن للمشتري، والفرق بين أن يرجع عليه ذلك الشيء، قبل أن يعطي الثمن لصاحب الشيء، وبعد أن يعطيه، أن إعطاءه إقرار منه بإتمام الفعل، فإذا رجع عليه بعد ذلك كان مدعيًا، وكذلك أيضًا إن لم يعلم الوكيل المشتري، وقد أخذ منه الثمن، فإنه يأخذ من الثمن مقدار الأرش، فينفقه للفقراء لأنه ضامن لذلك، ويعطي لصاحب الـ ء» انظر: الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 1 (1) يبحث اتجاه كبير في الفقه الإباضي هذه المسألة باستخدام كلمتي الفسخ أو الانفساخ وهكذا تحت عنوان: «ما يفسخ الوكالة يقول أبو إسحاق: «وتنفسخ الوكالة في سبع إحداها موت أحدها الثانية أن يفسخها، أحدهما، الثالث: أن يكون عبدًا، فيفسخها مولاه، الرابع: أن يرتد أحدهما الخامس أن يفلس أحدهما، السادس:: أن يجن أحدهما، السابع:
أن
يعجم
أحدهما.
312 - 311
خصال:
قال أبو إبراهيم قيس بن سليمان وأفعال الوكيل على الموكل جائزة، حتى يعلم بفسخ
الوكالة.
إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص 293 - 294. انظر أيضا: سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 71. ونحن نفضل لفظ انتهاء أو انقضاء الوكالة لأن الفسخ يفترض عملاً إراديا من الوكيل أو الموكل بينما الانفساخ قد يعني زوالها بسبب غير إرادي. أما الانتهاء أو الانقضاء فهو يشمل كافة أسباب زوال الوكالة إراديًا أو بطريقة غير إرادية.