الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
435
ثانيًا ـ زوال الموضوع:
هذا أمر بدهي؛ ذلك أن الوكالة، في بعض الأحوال، لا يمكن أن تكون مؤبدة أو مستمرة إلى ما لا نهاية. لذلك جاء في المادة 951 من مرشد الحيران: تنتهي الوكالة بنهاية الشيء الموكل فيه كما لو وكله بقبض دينه وقبضه بنفسه»). ما تأخذ وهو عين به القاعدة الفقهية الإباضية:
«الوكالة تزول بزوال عين الموكل فيه».
ومعنى ذلك: «إذا وكل شخص آخر في أمر من الأمور ثم زال هذا الأمر الموكل فيه، فإن الوكالة تزول ولم يعد الشخص وكيلاً (2).
المدة: ثالثًا - مضي.
يشكل مضي المدة lapse of time سببًا لانقضاء الوكالة.
وهكذا جاء في المصنف:
يوم
السبت
«وإذا قال: قد وكلته، في بيع غلامي، يوم الجمعة غدًا. فباعه الذي يليه، كان فعله، باطلاً؛ لأنه وكله يوم الجمعة فقط، فبانقضائه تنقضي الوكالة.
وإذا قال بعد انقضاء الوكالة: قد فعلت، لم يتم فعله.
ألا ترى أنه لو فعل بعد القول، قبل الجمعة كان يكون فعله باطلاً.
وكذلك فعله بعد الجمعة. يوم
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة أجيز فعله يوم السبت، من طريق الاستحسان وأظن معنى قول من ذهب إلى إجازة ذلك، من طريق الاستحسان، إن ذلك الموكل يوم الجمعة، إنه أول وقت الوكالة إلى أن يعزل الموكل عنها» (3).
(1) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 186. معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1486.
(2)
(3) النزوي: المصنف، ج 16، ص 183، ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 17، ص 183؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 60 - 61؛ ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 303.