أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

436

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

رابعا ـ ذهاب العقل (أو الجنون):

بحث فقهاء الإباضية أثر مرض الوكيل أو الموكل في صورة ذهاب العقل أو

اختلاله اختلالاً شديدًا.

فقد جاء في قاموس الشريعة:

مسألة: ومنه: وفيمن وكل وكيلاً في جميع ما يجوز له أن يوكله فيه، ثم

6

ذهب عقل الموكل أنه قد اختلف في تصرف الوكيل في مال من وكله؛ قيل: يجوز له التصرف في مال من وكله. وقيل: لا يجوز ذلك كله. وقيل: إن كان الوكيل ثقة؛ جاز ذلك وإلا فلا، والخادم يعجبه هذا القول، وهو أحوط وأسلم».

بينما قال أبو المؤثر «أما إذا ضاع عقل الوكيل؛ فنعم، تبطل وكالته، وإن ضاع عقل الموكل؛ فالوكالة جائزة.

مسألة: قال المصنف: ويعجبني النظر فيها».

حري بالذكر أن فقهاء الإباضية بحثوا فرض مضي المدة وعزل الموكل للوكيل وأثر ذلك على تصرفات هذا الأخير قبل علمه بنزعه.

وهكذا جاء في بيان الشرع:

«قال أيضًا إذا وكل رجل رجلاً في بيع ماله أو طلاق زوجته في وقت معلوم أو غير معلوم ثم انتزعه من الوكالة ولم يعلم الوكيل بذلك فباع المال وطلق الزوجة. فالطلاق واقع والبيع جائز. قال: وقد قال بعض لا يجوز. وفي جملة من جوز ذلك محمد بن محبوب والدليل على صحة قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر أصحابه بأشياء يوجب الحكم عليهم بها والانتهاء إليها ثم الله ذلك ويرد التعبد لغيره ويأمر بترك الأول فلا يعلم الكل بذلك. وقد جاز لهم ما فعلوه قبل العلم بالفرض الثاني، فإذا لم يجز أن يقيموا على الأول فإذا كانت السنة قد جاءت بهذا وكانت أصلاً الأصول جاز أن من هذا يرد الفرع إليها ويقاس عليها هكذا عنه من

ينسخ

بعض التقييدات».

الكندي: بيان الشرع، ج 33، ص 154.

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 41، ص 186.

(2) ذات المرجع،

يقول النزوي:

ص

214. لكن في بعض الأحوال لا يترتب على زوال العقل انقضاء الوكالة.