أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

437

خامسًا ـ الإنهاء الانفرادي للوكالة من الوكيل أو الموكل:

الوكالة هي عمل إرادي يتوقف على إرادة الموكل وقبول الوكيل. وهذا أمر يحكم الوكالة بدءًا واستمرارًا وانتهاء. وبالتالي يمكن لأي منهما إنهاؤها.

يقول الحضرمي:

«وللموكل والوكيل فسخ الوكالة ما داما في الحياة، فإذا مات الموكل لزم الوكيل ما وكل به.

سادسًا - تحول الوكيل إلى «حربي»:

لا يمكن أن يكون الوكيل «حربيًّا» في الفقه الإباضي. وهذا شرط واجب

التطبيق بدء واستمرار وانتهاء:

- فإذا انعقدت الوكالة وكان في ذلك الوقت حربيًا، فهي لا تجوز، وتعتبر باطلة أو فاسدة.

أما إذا انعقدت صحيحة ثم أصبح الوكيل حربيًّا، فهي تنقضي.

في هذا المعنى، قيل:

«الوكالة عقد يقوم به الرجل عن الرجل مقامه في كل شيء تصح فيه الوكالة، ولا تصح في الحدود والقصاص والأيمان، ولا يكون الوكيل صبيا أو مرتدا أو حربيا وكل من لا يجوز أمره.

«وإذا وكل رجل، ثم ارتد الوكيل عن الإسلام ولحق بدار الحرب، أو ذهب عقله. ثم أسلم. أو عقله، فهو على وكالته؛ لأن الوكالة إباحة للوكيل، فيما يفعل، وفيما أذن له. وذهاب

رجع

عقله، لا يمنع من استعمال ما أبيح له ولا تبطل بذلك الإباحة.

الدليل على ذلك: أن رجلاً لو أباح لرجل، أكل طعامه، فأغمي عليه. ثم أفاق كان له أن يأكل. وكذلك إذا أفاق كان له أن يتصرف فيما وكل فيه».

النزوي: المصنف، ج 16، ص 141.

(1) الحضرمي الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 549.