أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

438

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وينفسخ التوكيل بأمور منها، موت الموكل وقسمة الوكالة وارتداده وحربه

للمسلمين وجنونه وإفلاسه»).

سابعا - موت الوكيل أو الموكل

الوكالة تقوم على رابطة الاعتبار الشخصي في العلاقة بين الموكل والوكيل. وبالتالي، فموت أحدهما يؤدي إلى انقضاء الوكالة بالنسبة للآخر.

يقول السالمي:

تنفسخ الوكالة بموت أحد الرجلين الموكَّل والموكل ويصير المال أجنبيا

ليس لوارث الوكيل فيه يد).

ونبحث موت الموكل أو الوكيل – تفصيلاً ـ كما يلي:

موت الموكل

يقول المحقق الخليلي

«إن باع الوكيل قبل موت الموكل فالبيع جائز وأما بعد موت الموكل فالوكالة

فاسدة» (3).

وترجع

علة

عدم نفاذ تصرفات الوكيل التالية لوفاة الموكل إلى سببين:

الأول: أنه بموت الموكل ينتقل ماله إلى ورثته، ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيه دون موافقتهم فالقاعدة أنه لا يجوز للشخص أن يتصرف في مال غيره دون توكيل منه. يقول الصحاري:

«ومن وكل في قبض حق فمات الموكل بطلت الوكالة لانتقال الملك

إلى ورثته» (4).

(1) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 71.

246

(2) جوابات الإمام السالمي، ج 4، ص 15. (3) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص. (4) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 51.