أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

440

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

الأجل؛ أي: بعبارة أخرى، أن موت الوكيل لا يسقط أجل الدين ويجعله حالاً

في

ذمة الموكل.

يقول الرستاقي:

6

«وإذا وكل رجل وكيلاً، في شراء مال إلى أجل، فاشتراه له إلى ذلك الأجل. ثم توفي الوكيل لم يجز أخذ الثمن من الموكل، والحق على الموكل إلى أجله. ولصاحب الحق أخذ حقه من تركة الوكيل؛ لأنه قد حل أخذه بموت الوكيل وليس لورثة الوكيل الرجوع بالحق على الموكل قبل مدته؛ لأن الحق على الموكل إلى أجله).

6

الثانية: وفاة الوكيل قبل محاسبته لمعرفة ما للموكل وما عليه:

وقد أخذ الفقه الإباضي بالحل الآتي: إذا كان للوكيل دفاتر مكتوب فيها ما يدل على ذلك، فيمكن الأخذ بهذه الدفاتر إذا توافرت الاطمئنانة وعدم الريبة فيها، ولم توجد حجة حق توجب المنع من ذلك".

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 57. (2) وهكذا بخصوص مسألة: ما قولك أيها الشيخ فيمن له وكيل في ماله بأرض أخرى نازحة عن الموكل يبيع ويشتري من المال ثم مات قبل المحاسبة وقبل أن يعرف صاحب المال ما له وما عليه ولم يجد له بينة تشهد له بحق ولا حجة تثبته له.

ولكنه قد وجد في دفتر الوكيل بيانًا بخط يده أو بخط غيره أنه قد باع بكذا لفلان واشتري بكذا وقبض بكذا كما تفعل التجار في معاملاتهم في هذا الزمان أو وصله منه كتاب يعرف بذلك في زمن حياته قبل موته. فهل للموكل أن يعمل بما في هذا الدفتر ويأخذ من مال الوكيل بما وجده في دفتر يعرف خطه أم لا يعرفه إذا اطمأن قلبه بذلك ولم يخامره شك في ذلك إذا لم تعارضه حجة حق في الظاهر أم لا جواز له البتة في مثل هذا ولا اطمئنانة؟ يقول الخليلي: «الله أعلم أما في الحكم فكما تعرف أن هذا ليس بشيء فلا جواز له، وأما في معاني الاطمئنانة حيث لا ترتاب فيه ولا تخالج الشكوك في صحة كونه كذلك فلا أقول بالمنع من جوازه في الواسع حيث لا تعارضه فيه حجة حق وأكثر معاملات الناس فيما لهم وعليهم جارية على غير الأحكام فهم فيها على الواسع ما لم تعارضهم حجة بحق توجب المنع من ذلك المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 9، ص 16 ـ 17.