أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

V?

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ومن المعلوم أن أي نظام قانوني لا بد أن يأخذ في اعتباره الظروف الواقعية التي تعتبر قواعده نتاجًا لها وإلا جاءت هذه القواعد مخالفة لما هو قائم فعلاً ومتنافرة مع البيئة التي ستطبق فيها، باعتبار أن أية قاعدة لا بد وأن تحكم واقعا معينا، فالواقعية

إذن تقتضي أن تتطابق القواعد القانونية مع ما هو كائن فعلاً في مجتمع ما. وهذا ما أخذ به ابن خلدون، بقوله:

قل أن يكون الأمر الشرعي مخالفًا للأمر الوجودي».

ويذهب ابن الأزرق إلى أبعد من ذلك، فيقول: «بل لا يكون كذلك البتة).

ونشير - الآن - إلى أهم مصادر القانون التجاري في الفقه الإباضي وهي:

أولاً ـ القرآن الكريم:

ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الخاصة بالتجارة، ومنها قوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} [المائدة: 5].

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ

وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9].

وَإِذَا رَأَوْا بَجَرَةً أَوْ هَوًا أنفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَابِمَا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ النَّجَرَة) [الجمعة: 11].

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ

تجرةٌ عَن تَرَاضِ مِنكُمْ} [النساء: 29].

إلا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} [البقرة: 282].

وَتَجَرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا} [التوبة: 24].

(1) ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك الدار العربية، تونس، ليبيا، 1980، ج 1،

ص 97.