الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠450
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
مخرج الشرط فالمراد به غالب الأحوال وليس كون الرهن في الآية في السفر مما يحظر في غيره. وفي الصحيحين وغيرهما عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ورهنه درعا له من حديد وأخرجه النسائي من حديث ابن عباس قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير لأهله» (1).
رابعا - لا يجوز «غلق الرهن»، وهو أن يشترط المرتهن أنه بحقه إن لم يأته به عند أجله» (). فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه؛ له غنمه وعليه غُرمه» (3). لذلك جاء في مرشد الحيران (المادة (858): «لا يصح اشتراط تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابلة دينه إن لم يؤدّه الراهن في الأجل المعين لأدائه بل يصح الرهن ويبطل الشرط»).
وواضح أن عدم جواز «غلق الرهن»:
1 - الغرض منه منع استغلال المدين الراهن بالضغط عليه وقت العقد، لكي يوافق على الشرط.
2 ـ مناطه المحافظة على الشيء المرهون، حتى لا يهمله المرتهن للتقليل من ثمنه، حتى يأخذه - إن لم يوف الراهن عند الأجل - بأبخس الأثمان.
ـ منعه يكون فقط باشتراطه قبل حلول الأجل وعند العقد، أما إذا وافق الراهن والمرتهن بعد حلول الأجل على أن يأخذ هذا الأخير الشيء المرهون وفاء للدين الذي عجز الراهن عن دفعه، فهو اتفاق صحيح.
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3،. (2) ذات المرجع، ص 413.
ص
407
(3) يقول الصنعاني: «ومعنى يغلق لا يستحقه المرتهن إذا عجز صاحبه عن فكه والحديث ورد لإبطال ما كان عليه في الجاهلية من غلق الرهن عند المرتهن وبيان أن زيادته للراهن ونفقته
عليه» الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص،
EA
(4) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 186.