أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

451

خامسًا ـ بخصوص الانتفاع بالرهن لخصت دار الإفتاء المصرية القواعد واجبة التطبيق كما يلي:

1 - لا يجوز الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن باتفاق. فإن أذن الراهن به فيرى الحنفية جواز الانتفاع به مطلقًا. ويرى محمد بن أسلم السمرقندي عدم جوازه ولو مع الإذن.

2 ـ إذا كان الانتفاع مشروطًا لا يحل، وإلا فهو جائز شرعا، ومثل الانتفاع المشروط ما إذا كان معروفًا بين الناس أنهم لا يقرضون أموالهم إلا في مقابل الانتفاع بالرهن.

- مذهب الحنابلة أن الدين إذا كان قرضا فلا يجوز الانتفاع بالرهن مطلقا ولو مع إذن الراهن به، فإن كان غير قرض أو كان الرهن بثمن مبيع أو بأجر دار فإن الانتفاع بالرهن يجوز بإذن الراهن، أما إذا كان الرهن حيوانا مما يركب ويحلب وله مؤنة فإنه يجوز الانتفاع بركوبه وغيره ولو بغير الإذن ولكن بشرط الإنفاق على الرهن ويري المالكية أن الدين إذا كان قرضا واشترط الانتفاع لا يجوز ذلك أما إن كان ثمن مبيع ونحوه واشترط الانتفاع فلا بأس به في الدور والأراضي بشرط تحديد مدة الانتفاع.

4 ـ مذهب الشافعية أن اشتراط الانتفاع بالرهن مدة غير محددة مبطل للعقد، فإن حددت المدة وكان الرهن ثمن مبيع صح العقد والانتفاع.

مطلقًا

ه ـ خلاصة الفتوى أنه لا يجوز الانتفاع بدون إذن الراهن، ويجوز بإذنه متى كان الإذن بالانتفاع لمدة محدودة شرط ذلك المرتهن في العقد أم لا؛ لأن الراهن مالك للعين والمنفعة، والإذن للمرتهن بالانتفاع تمليك له لبعض ما يملك هو، ولا حرج شرعًا في ذلك.

(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2337. لكن دار الإفتاء المصرية تشترط ألا يكون الانتفاع في صورة قرض جر، منفعة، وإلا كان حراما (ذات المرجع،