الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤=
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
454
ويقول الإمام القرطبي:
ولو وضع الرهن على يدي عدل فضاع لم يضمن المرتهن ولا الموضوع على يده؛ لأن المرتهن لم يكن في يده شيء يضمنه. والموضوع على يده أمين والأمين غير ضامن).
وقد جاء في «مرشد الحيران قواعد أخرى في حالة هلاك الرهن). ثامنًا ـ بخصوص حبس الرهن عند وفاة الراهن أو المرتهن فجل الفقه
الإسلامي في جانب وابن حزم في جانب آخر (3).
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 410. (2) أهمها ما يلي:
(مادة (988): الرهن مضمون على المرتهن بهلاكه بعد قبضه بالأقل من قيمته ومن الدين وتعتبر قيمته يوم قبضه لا هلاكه.
يوم
مادة 999 إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته مساوية لقدر الدين سقط الدين بتمامه عن الراهن وصار المرتهن مستوفيا لحقه سواء كان هلاكه بتعدي المرتهن أو بآفة سماوية. مادة 1000: إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته أكثر من الدين سقط الدين عن الراهن، أما الزيادة فلا تلزم المرتهن ولا يضمنها للراهن إن كان هلاك الرهن بدون تعدية ويكون عليه ضمانًا للراهن إن كان هلاك الرهن ناشئًا عن تعديه أو تقصيره في حفظه أو حفظه عند غير من يأتمنه على حفظ ماله. مادة 1001: إذا هلك الرهن في يد المرتهن وكانت قيمته أقل من الدين سقط من الدين بقدره ورجع المرتهن بما بقي له من الدين على الراهن. وكذلك الحكم إذا نقص قدرًا ووصفا في يد المرتهن فإنه يسقط من الدين بقدره.
كذلك قيل: «وقول أصحابنا - لا يصح الرهن بالأمانات - شامل للكتب الموقوفة، والرهن بالأمانات باطل. فإذا هلك لا يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون كالصحيح، وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد ابن نجيم الحنفي: الأشباه والنظائر،
ص 356.
(3) لخص ذلك الشيخ علي الخفيف، كما يلي:
«وأما حق حبس الرهن فإنه حق متعلق بمال حبس لدى الدائن ضمانًا واستيثاقا لوفاء دينه،
فكان
من هذه الناحية وفاء للدين من وجه أو في معنى الوفاء له، ومن أجل هذا بيع
الرهن