أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

457

ب القواعد الحاكمة للمسألة:

وفي الفقه الإباضي يحكم الرهن ما يلي:

1 - ماهية الرهن ():

لا يختلف تعريف الإباضية للرهن عن تعريفات المذاهب الإسلامية الأخرى،

فالرهن ـ عندهم ـ هو: جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفي منها أو من ثمنها إذا تعذر الوفاء» (2). ويقول السالمي: إن الرهن في اللغة مطلق الحبس، وفي الشرع:

«حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه كالدين» (3).

ويقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان إن الرهن هو:

«عين متمولة يدفعها من عليه الحق إلى من له إلى أن يسترد حقه، لتكون وثيقة في يده» (3).

رجوعه إلى يد الراهن مطلقًا لا يبطل حكم القبض المتقدم؛ ودليلنا {فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ، فإذا خرج عن يد القابض لم يصدق ذلك اللفظ عليه لغة فلا يصدق عليه حكمًا، وهذا واضح. القرطبي الجامع لأحكام القرآن، ج 3،

ص

410) (البقرة: 283).

(1) يقال: رهن ورهن بالضم والفتح. ويقال رهن فلان بغير ألف إذا جعله. غيره رهنا ويقال مع أرهن فلان بالألف إذا أعطي الرهن لغيره أو أمره أن يرهنه. مسألة: والرهن في السلف غير جائز إلا في مذهب بعض مخالفينا وجائز في البيع. ويقال:

(2)

رهنت وارتهنت أقلهما قال الشاعر:

فلما خشـيـت أظافيرهـ نجوت وأرهنتهم مالـگـا

وقال في رهنت: فهل من كاهن أودي إليه إذا ما حان من ربي قفول يراهنني فيرهنني بنيه وأرهنه بني بما أقول

فما يدري الفقير متى

V.

العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص. معجم مصطلحات الإياضية، ج 1، ص

غناه

438

وما يدري الغني متي يعيل

(3) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص:

234

(4) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات الكتاب الثالث، ص 216.