أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

458

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويقول الحارثي:

«الرهن جعل عرض يباع غالبًا في يد من له عليك الحق يقبضه في حقه إلى أن يؤدي إليه ويكون معه أمانة فإن ضاع منه ضمنه»).

وبخصوص ماهية الرهن أكد الفقه الإباضي على الكثير من الأمور، منها:

أولاً - بخصوص ما لا يتم الرهن إلا به، يقول أبو إسحاق:

ولا يتم الرهن إلا بوجود ثلاث خصال: أحدهما قبض الرهن، الثاني: أن يكون ذلك الشيء مما يجوز رهنه، الثالث: أن يكون الراهن والمرتهن جائزي الأمر».

ثانيا - ضرورة مخالفة الرهن ما رهن فيه، يقول البطاشي:

«قال عبد العزيز رحمه الله: وشرطنا أن يخالف الرهن ما رهن فيه وإلا أشبه الربا في الجنس والزيادة والأجل وجاز رهن جنس في خلافه عند الأكثر.

قال القطب رحمه الله: والمراد بالمخالفة أن يكون مما لا يحكم على الراهن بمثله ولو اتفق الجنس فيجوز رهن قطع من فضة وحلي فضة ونحو ذلك في الدراهم وقطع الذهب وحليه في الدنانير وجوز رهن جنس في وفاقه ولو وافقه من كل وجه.

قال واختاره أبو العباس في الجامع» ولا ربا في ذلك لأنه ليس بيعًا فإذا حل الأجل أخذه المرتهن إن لم يعرض عليه المرتهن أو نائبه مثله، وإن فضل بعضه أخذه الراهن.

قال رحمه لله إلا أن في هذا شبه غلق الرهن وهو ممنوع شرعًا قال فأولى

هذا

من

أن

يبيعه بمثله نقدًا» (3).

(1) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال،

(2) ابراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص

288

(3) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 189.

:

59