أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

459

ثالثًا - وضع الفقه الإباضي قواعد فقهية خاصة بالرهن، أهمها ثلاثة وهي:

حكم الرهن كحكم البيع»، ومعناها «أن حكم الرهن يأخذ حكم البيع في اشتراط كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على قبضه وتسليمه مباح التصرف فيه للراهن»، لذلك لا يصح رهن الخمرة، والخنزير ولا رهن الأصنام، ولا رهن الميتة، ولا رهن الطائر في الهواء والسمك في الماء).

«لا يغلق الرهن لصاحبه له غنمه وعليه غرمه» (2).

«ما لا يلزم بالشرع لا يلزم بالشرط، وهي قاعدة عامة قابلة للتطبيق على الرهن. لذلك لو اشترط الراهن على المرتهن ضمان الفضل الذي في الرهن عن حقه فهو ضامن إذا هلك من يده إذا تراضيا على ذلك والمؤمنون على شروطهم، ومنهم من لا يرى عليه ضمانه ولو مع الشرط فهذا يدل من قولهم أن ما لا يلزم بالشرع لا يلزم بالشرط (3).

رابعا - أكد الإباضية أن الرهن يثبت في كل ما يصح القبض فيه، وأن الرهن إن لم يقبض لا يثبت فيه حق المرتهن دليل ذلك ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شفعة إلا لشريك ولا رهن إلا بقبض ولا قراض إلا بعين). وإن كان هناك خلاف بين القائلين بشرط القبض، فقيل: إن وقع بلا قبض بطل، وهو الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وقيل: يجبر الراهن على تقبيض المرتهن». وهكذا فقد أجمع الناس أن الرهن لا يجوز إلا بقبض».

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 476 - 477.

(2) انظر لاحقًا.

084

(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1270 ـ 1271. (4) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص: (5) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص

234

232

(6) ذات المرجع السابق، ص: (7) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 191؛ الشيخ عيسى الحارثي

خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 340.