الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢462
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
كذلك جاء في خلاصة الوسائل:
«قال أبو المؤثر ومن ارتهن رهنا لم يقضبه فليس هو برهن إن الله يقول: فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ ولا يكون الرهن إلا مقبوضا، فما لم يقبض فهو بمنزلة الثقة يشرع فيه الغرماء إلا أن يكون له مال سواه.
ومن جواب أبي علي رحمه الله أنه قال: الذي نقول إن الثقة يشرع فيها الغرماء، قال: وقد قيل في ذلك باختلاف انتهى.
فالمال إذا كان في يد المثبت له فهو أولى، وإذا كان في يد صاحبه فهو ثقة، والغرماء فيه، شرع قال شيخنا السالمي
(1
فعند من أثبته قد حكما به لذي الإثبات دون الغرما حقه كالرهن في كل حكم فافهمنه عني
يتم
وهكذا فالفارق بين الرهن والثقة يكمن في
الآتي:
أن الرهن لا بد فيه من القبض، أما الثقة فلا يتطلب ذلك.
ب) أن الرهن (المقبوض يمنع الغرماء من مشاركة المرتهن، بينما في الثقة يشاركه الغرماء ويتحاصصون على قدر حقوقهم".
ج) أن الرهن بالتالي أقوى من الثقة، لأن الرهن يعطي للمرتهن أولوية على غيره من الغرماء، بينما الثقة تساوي بينهم. فالرهن وسيلة أقوى لضمان الحصول على
د)
الحق أو الدين عند حلول الأجل وعدم وفاء المدين به.
في الرهن يكون المال المرهون في قبضة المرتهن أو عدل يعينه، أما فهو يكون في قبضة الراهن.
سادسًا ـ بخصوص تجزئة الرهن يوجد اختلاف في الفقه الإباضي (3).
342 - 343
في
الثقة
(1) الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص (2) لذلك قيل: وكل رهن لم يقبض فهو بمنزلة الثقة والغرماء فيه شركاء إن لم يكن للمطلوب وفاء الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 155، 156.
(3)
هو خلاف تفصيله كالآتي: