أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

?

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ثامنا - بحث فقهاء الإباضية أيضًا مسألة التسليط على الرهن وأجازوه. يقول

البطاشي:

يبيع

إلا

«يجوز قبول التسليط بلا شرط أو بشرط مثل أن يشترط أن لا بمحضر فلان أو بإذنه أو برأيه أو إلا في وقت كذا، وإن جعلا مسلطا على الرهن

ولم يأمراه بالبيع جاز وكان سخريا، وجاز للراهن والمرتهن أن يتفقا على رجل عدل أو غير عدل ولو عبدًا إن كان بإذن أو مشركًا أو قريبًا لهما أو من أحدهما يكون الرهن بيده كالمرتهن يحفظه ويبيعه ويقبض ثمنه ويشترط المسلط ما مر للمرتهن ولا يسلط مشرك على رهن كمصحف وعبد وأمة فكل من صحت وكالته جاز تسلطه ولا يزال المسلط بأحدهما لأنه صار مسلطا بهما … وجاز أن يسلطاه على بعض الوجوه فقط كبيعه أو حرزه أو قبض ثمنه إذا بيع حتى يدفعه للمرتهن فلا يتعدى ما وكل عليه من الوجوه وقيد، له وإن ذهب الرهن من يد المسلط على هذا فمن مال الراهن لأنه ليس مقبوضا في يد المرتهن، وقيل من مال المرتهن لأنه رهن له وقد ناب عنه في قبضه المسلط»).

تاسعًا ـ وأجاز فقهاء المذهب الإباضي أيضًا مسألة «الرهن السخري».

(1) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 204.

:

(2) يقول البطاشي:

«الرهن السخري ما لم يشترط عند عقده بيعه عند الأجل أو بعده، قال القطب رحمة الله وقيل إن الرهن لا يكون سخريا ولو لم يذكرا عند الأجل ولا بعده ولا يكون سخريا بشيء ما فيباع مطلقا عند الأجل أو بعده لأنه يعقد لذلك إلا أن شرطا شرطًا فلهما شرطهما ومما يكون به الرهن سخريا أن لا يجعلا له أجلاً أو يجعلا له أجلاً مجهولاً كالحصاد، وإنما يحتاج للأجل في الرهن في دين لم يحل، وأما ما حل فلا يحتاج رهنه إلى أجل، وقيل جاز وهو الصحيح عند القطب الله قال وإذا صح أن الرهن سخري فإذا مات الراهن والمرتهن باعه وارث المرتهن ووارث الوارث وجوز بيعه بموت أحدهما، وإذا اتفقا على بيع السخري جاز وكذا النسل الحادث في بطن الحيوان بعد رهنه في حكم السخري لا يباع إلا بعد موتهما وجوز بموت ويرهن في عاجل وآجل رهنا يباع متى شاء، المرتهن وإن وقت لبيعه لم يصح وجوز ص 199. انظر

أحدهما

لأن المؤمنين على شروطهم والشرط هنا في تأخير الرهن فقط» ذات المرجع، أيضًا أطفيش: شرح النيل، ج 11، ص 78 ـ 79.