أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

عاشرًا - صاغ الإباضية كيفية كتابة شرط الرهن»، وهو كما يلي:

الله الرحمن الرحيم: أقر عندنا فلان بن فلان الفلاني وأشهدنا على نفسه في صحة عقله وبدنه وجواز أمره وفعله طائعا متبرعًا أن عليه لفلان ابن فلان كذا وكذا درهما فضة حالة عليه له أو إلى مدة كذا وكذا إن كانت إلى مدة، وأنه قد رهنه ما في يده بهذه الدراهم المذكورة في هذا الكتاب، جميع الموضع الذي في يده أو المنزل أو شيء من العروض المقبوضة رهنا مقبوضا لا يشاركه فيه الغرماء إلى مدة كذا وكذا، وأنه قد جعله وكيله في حياته وفي وصيته بعد وفاته في بيع هذا الرهن أو ما شاء منه بعد انقضاء هذه المدة، وأن يستوفي جميع ما عليه، وأنه قد جعل له في هذه الوكالة والوصاية جميع ما يجوز له أن يجيزه له ويحل له من جميع حلها، وقيل فلان بن فلان ما جعله له من الوكالة والوصاية وبذلك أشهد الله تعالى على نفسيهما والشهود المسمين في هذا الكتاب، وذلك في شهر كذا من سنة كذا شهد الله وكفى به شهيدًا».

حادي عشر ـ وفقًا للاتجاه الغالب عند الإباضية الرهن في السلف غير جائز لشبهة الربا، إلا إذا حل الأجل فحينئذ يجوز الرهن كوسيلة لضمان الوفاء والحصول على الحق).

(1) الأصم: البصيرة وزارة التراث القومي والثقافة سلطة عمان، 1404 ـ 1984، ج 2، ص 140. (2) ذكر الحضرمي مختلف الفروض التي قد تثور بخصوص ذلك، كما يلي:

أنه

«ولا يجوز الرهن في السلف عندهم. أريد علماؤنا ـ وقال من قال منهم: إنه ربا. وعندهم لو سلفه على شرط الرهن أو أعطاه الرهن قبل ثم أسلفه أو بعد أنه لا يجوز في كل هذا ووجد عن الشيخ إبراهيم بن محمد: إن أخذه للرهن لا يصح، ولا يجوز عند محل الدين، وبه

قال القاضي.

وعندهم: إذا حل الأجل وأراد أن يقتضي حقه أنه لا بأس أن يرتهن بحقه لئلا يذهب. ويجوز الرهن في السلف بيد الضمين قال الشيخ أبو الحسن: إذا أشهد على السلف بلاشرط رهن، ثم طلب بعد ذلك رهنا فارتهنه، فليرد الرهن، ولا ينتقض. ويذكر في الجامع أن قد قيل بالقبض.

فأما الضمين في السلف فجائز أن يرتهن والضمين إذا أعطى المديون شيئًا فزاد في يده، أو

=