الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠80
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ويقول أطفيش: «فالصحيح هو وجوب صلاة الجمعة، وإباحة العمل بعدها»،
لكن لا يحرم البيع على من لا تلزمه).
قوله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ) يعني:
أو
يقسم ابن عباس به أنه ليس معنى هذه الآية أن هؤلاء ليس لهم بيع تجارة، بل عندهم أعمال، وعندهم حرف، ولهم تجارات وزراعات، ولكن لا تلهيهم عن ذكر الله.
فالواجب على من تلزمه الجمعة عدم التشاغل بالبيع ونحوه عن حضور الصلاة، والمراد بعد الأذان الثاني، وقد اختلف الفقهاء في صحة العقد إذا باشره من تلزمه الجمعة في وقت النهي، وبعيدًا عن الصحة من عدمها فإن قضية غلق المحال التجارية وقت الصلاة لا تدخل تحت معادلة التكليف بالوجوب أو الحرمة». جع مجموع عة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية القاهرة، 1434 - 2013، ج 3،
ص 345.
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 15، ص. 70 - 78. ويضيف أيضًا: «(و) أما الوارد (من جهة الزمان) فـ (ك) للنبي عن (بيع) وشراء (وقت النداء الأول) لصلاة الظهر إلى الفراغ منها ولو قبل الأذان (من يوم الجمعة) في زمان الإمام ولو لم يناد لها (وحمل فساده من لزمته) صلاة الجمعة لا. من لا تلزمه كعبد وطفل وامرأة ومسافر (وينفسخ إن وقع، وقيل: لا واقتصر عليه في الديوان، وهو الصحيح لأن الله جل جلاله سماه بيعًا، وظاهر تسميته انعقاده، والتأويل بأنه سماه بيعًا باعتبار اعتقادهما وتنازلهما خلاف الظاهر، ولأن النهي لم يقع في نفس البيع بل في الوقت، وسبب الخلاف في الانعقاد هل يدل النهي على فساد ما وقع فيه أو لا، أو إن كان النهي في ذات الشيء فسد وإلا فلا؟ أقوال، صححوا الثالث والنهي هنا خارج شرح النيل، ج 8، ص 201. وجاء في بيان الشرع وسألته عن الشراء والبيع، من المقيمين يوم الجمعة، والإمام في الخطبة قبل أن تقام الصلاة، هل يجوز لهم ذلك، قال: معي، أنه قد نهى عنه، ولا يبين لي جواز ذلك إلا من عذر. قلت له: فالمسافرون في كراهية البيع والشراء ورده يوم الجمعة، مثل المقيمين؟ قال: يبين لي ذلك، إلا من طريق التنزه والمبادرة إلى الفضل. قلت له ولا يدخل الاختلاف في فساد البيع من المسافرين لبعضهم بعضًا مثل المقيمين؟ قال: لا يبين لي ذلك، لأن المخاطبة عندي، أنها وقعت على من خوطب بالجمعة والمسافر لم أعلم أحدًا قد ألزمه الجمعة، قلت له: فإذا صلى المسافرون الجمعة في جماعة في يوم الجمعة، حيث تلزم جمعة، هل تتم صلاتهم؟ قال: معي، إ، إن صلاتهم. تامة» الكندي: بيان الشرع، ج 15، ص 85 ـ 86.
لا