الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨468
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] ففي هذا الخبر دلالة على جواز الرهن في البيع
ثانيا - وقال أبو المؤثر كان أبو شجاع رجل تاجر فارسي يشكو إلى محمد بن محبوب من غرمائه، فقال أبو عبد الله خذ الرهن على البيع وخذ الكفلاء على السلف (2).
ثالثًا - ومما يدل على معرفة الإباضية أيضًا للرهن التجاري قولهم بإجازة رهن السفينة وهكذا بخصوص وفي رجل له حق على رجل مكتوب له في حقه إثبات في سفينة وأراد صاحب السفينة أن يسير بسفينته في البحر ليقول عليها، وقال الذي مكتوب له الإثبات فى السفينة لا أرضى أن تسير بها في البحر حتى توفيني حقي، ألصاحب السفينة أن يسير بها في البحر إذا لم يرض الذي مكتوب له إثبات في حقه؟ جاء في لباب الآثار:
«إن كان حقه حالاً فله ذلك وإن لم يكن حالاً، ولم تكن السفينة رهنها مقبوضا، وإنما هي في يد صاحبها، فليس له عندي أن يحجر عليه استعمالها، وإنما إن يحجر عليه بيعها (3).
مه:
3 ـ «لا يغلق الرهن لصاحبه له غُنمه وعليه غُرمه
هذه قاعدة فقهية إباضية استندت ـ حتى في صياغتها ـ على حديث للنبي صلى الله عليه وسلم). ومعنى ذلك أنه لما كان الرهن وسيلة لضمان استيفاء الحقوق والديون، فهو استيثاق لا يجوز أن يكون تمليكا أي: إن المرتهن لا يمكن أن
(1) ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 335. انظر أيضا الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 32؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 75؛ الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 271 - 272؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 324. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 148.
60
424
(3) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 7، ص (4) رواه ابن حبان، كتاب الرهن رقم 5934، ج 258/ 13، والدار قطني، كتاب البيوع رقم 126.