الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠470
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وقيل: لا يجوز ذلك وهو رهن، ولا يباع إلا برأي الحاكم، ولو جعل له ذلك
لأن الأصل رهن).
4 ـ آثار الرهن:
يقتضينا ذلك أن ندرس تلك الآثار بالنسبة للراهن وللمرتهن.
أولاً ـ بالنسبة إلى الراهن:
من آثار الرهن، ما يلي:
على الراهن كل ما يقتضيه الرهن يقول أطفيش
تلزم الراهن مؤنة الرهن وما يحتاجه)؛ أي ما يقتضيه الرهن ويلتزمه .... لقوله: لصاحبه غنمه وعليه غرمه وفي الديوان»: إن كان الرهن مما يحتاج
ص
167 - 168
(1) النزوي: المصنف، ج 25، ص 184. ويضيف النزوي: «وإذا قال إذا جاء وقت كذا فهو لك بكذا، أو إذا أمطرت السماء فهو لك بكذا من الثمن، أو جاء رأس الشهر فقد بعتك عندي بكذا من الثمن؟ فالبيع متى وقع على هذا الشرط ونحوه من الشروط لم يجز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «له غنمه وعليه غرمه»، يعني الله أعلم له زيادته وعليه نقصانه، والهاء راجعة إلى الراهن نفسه، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن لصاحبه زيادة وعليه غرامة الرهن» ذات المرجع، كذلك قيل: «ومن باع على رجل شيئًا إلى أجل منه رهنا وشرط عليه في الرهن إذا أتيتني بهذا الحق إلى هذا الأجل وإلا أنا مسلط في بيع هذا الرهن والمصدق في يمينه وأقبض حقي منه، فقال له الراهن: نعم واتفقا على ذلك فليس للمرتهن أن الرهن من بعد انقضاء يبيع الأجل على هذا الشرط إلا من بعد أن يحتج على صاحب الرهن حجة بعد حجة ثلاث مرات ويحتج عليه برجلين صالحين فإن إذن له صاحب الرهن من بعد الحجة الثالثة جاز له يبيعه ويأخذ حقه منه إن شاء الله».
أن
عند
093
العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص تري بالذكر أنه إذا شرط الراهن في الرهن أن يبيعه عند حلول الحق وعدم دفعه جاز أبي حنيفة ومالك وأحمد. وقال الشافعي: لا يجوز للمرتهن أن يبيع المرهون بنفسه بل يبيعه الراهن أو وكيله بإذن المرتهن، فإن أبى ألزمه الحاكم قضاء الدين أو بيع المرهون والرفع إلى الحاكم مستحب عند مالك، فإن لم يفعل وباعه المرتهن جاز، راجع أبو عبد الله العثماني الشافعي: رحمة الأمة اختلاف الأئمة، في
ص.
149