أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

471

للنفقة وغاب الراهن رفع المسلط أمره إلى الحاكم ويأمره بما رآه من النفقة ويكون دينًا على الراهن، وكذلك جميع ما يجب على الراهن إذا غاب ففعله

المسلط

رجع

عليه بذلك» (1).

وبالجملة «فعلى الراهن كل ما يحتاج إليه الرهن ويلزمه» (2).

• إن اشترط المسترهن أن على الراهن الغرامة إن أصاب المرهون ضرر «ففي ذلك خلاف والبطل أولى» (3).

يوجد

بخصوص بيع الراهن للمرهن قبل أن يحصل المرتهن على حقه، خلاف. يقول السيد مهنا اختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه قول لا يجوز البيع فيه وقول إن البيع موقوف فمتى استوفى المرتهن حقه ثبت البيع وقول يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه فإن صار إليه حقه وجاءت حالة لم تصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع يرجع إلى رهنه وكان أحق به ويعجبني أن لا يجوز بيع الرهن من رب المال إلا أن يوفي المرتهن حقه قبل البيع أو يأذن المرتهن ببيع المال» (4).

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 11، ص

156

مر

(2) يشرح أطفيش ذلك، بقوله: (و) أما الكلام (بالجملة فعلى الراهن كل ما يحتاج إليه الرهن) كأكل وشرب ولباس ومداواة وتزويج ونحو ذلك مما (أو يلزمه) أي: يترتب على الرهن كضمان بإفساد وإزالة اضرار كما قال (ولو) كان ما يلزمه (نزع مضرته كشجرة) إن مالت (أو حائط إن مال) وإذا نزع الراهن مضرة الرهن لم يذهب ذلك من مال المرتهن، فلو نزعها المرتهن لذهبت من ماله، وإذا أفسد الراهن في الرهن بلا نزع مضرة أو خطأ عند نزعها غرم قيمة الفساد للمرتهن أو دفع له رأس ماله إلا إن كان الرهن منتقلاً» ذات المرجع، ص 162. (3) أبو سرور الجامعي: الوحدة الإسلامية، ج 3، ص 38.

(4) السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10، ص 148. انظر أيضا النزوي: المصنف، ج 25 ص 189. كذلك قيل: «وليس للراهن في الرهن وإن كان ملكا له وهو في يد المرتهن أن يحدث فيه حدثًا من هبة ولا صدقة ولا إقرار ولا وصية وإن جميع ما فعل من ذلك في الرهن وهو في يد المرتهن باطل لا يجوز. قال غيره نعم قد قيل هذا وقول تجوز فيه الهبة والصدقة والاقرار والوصية والعطية وهو أكثر القول» السيد مهنا بن

خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص 146. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 186 ـ 187.