الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
473
• جاز للمرتهن أن يبيع ثمار إن أدركت لراهنه بلا استقصاء في الثمن كالغير وجاز أن يقاسمه ثمار جنان أدركت إن رهن له نصفه، وإن على الشجر فيأخذ الراهن سهمه ويأخذ المرتهن سهم الرهن فيبيعه.
في
يقول النزوي:
«وفي الرهن في حياة المرهن فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضا، ولا نعلم ذلك اختلافا. وكذلك بعد موت المرهن لا يشرع فيه الغرماء، وأحسب أن فيه
اختلافا» (2).
بخصوص
الفقه الإباضي هي الإمام السالمي:
«لا
يصح
به، القاعدة
في
استعمال المرتهن للشيء المرهون أو انتفاعه أن «الرهن لا يستعمل بل هو فقط رهن مقبوض». يقول
استعمال المرهون ولو اشترط المسترهن ذلك لأن شرطه مخالف
للثابت من حكم الرهن في كتاب الله تعالى بقوله: (فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ) ولم يقل مستعملة وكل ما خالف الحكم الشرعي فهو مردود لأنه «لا يصح خلاف ما أنزل الله وإن تراضي به الخصمان» (3).
بل بخصوص إذا شرط المرتهن على أن يلبس الحلي أو يتسلح السلاح، يقول الخليلي: «لا يجوز ذلك ومع الشرط أشد وأبعد عن الجواز ولم يزده الشرط إلا بعدا» (4).
ذلك إن ضاع الرهن أو الأمانة ولا يعد مضيعًا» أطفيش شرح النيل، ج 11، ص 174. انظر أيضا البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 216.
(1) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 6، ص 226.
(2) النزوي: المصنف، ج 25، ص 158.
(3) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 559، 561، 562.
(4) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص. 456. وجاء في شرح النيل: «لا ينتفع مرتهن برهنه، وينفسخ بذلك ولو أمر به، وإن لم ينتفع المأمور به أطفيش: شرح النيل، ج 11، =