أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

477

«وإذا رهن رجل لرجل رهنا ووضعه على يد عدل فهلك الرهن، وكان قيمته والدين سواء، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: الرهن بما فيه، وقد بطل الدين. وكان الربيع يقول: الدين على الراهن كما هو، والرهن من ماله، لأنه لم يكن في يد المرتهن، إنما هو موضوع في يد غيره، وبه نأخذ» (1).

ثانيًا - حالة وجود أو

عدم وجود إذن بالاستعمال:

في هذه الحالة يتم التفرقة بين غياب الإذن وهنا يضمن الرهن من استعمله)

ووجوده (وهنا يوجد خلاف في الفقه الإباضي).

وهكذا جاء في لباب الآثار:

سئل المؤلف عن استعمال الرهن بغير أمر ربه.

قال: لا يجوز ذلك وإن استعمله بغير أمر ربه وضاع فعليه ضمان ما نقصه

ولا يذهب من الرهن شيء.

قيل له: فإن كان استعمله بأمر ربه.

قال: إن كان أمره باستعماله بعد عقد الرهن ففيه اختلاف قول له استعماله وقول ليس له استعماله فعلى القول الأول إذا تلف الرهن ذهب بما فيه. وعلى القول الآخر فعليه ضمان الرهن كله ويسقط عنه بقدر ماله في الرهن من دراهم. وإن كان بينهما شرط قبل الرهن أو مع عقد الرهن وارتهنه على أن يستعمله فقط، فلا يجوز له استعماله لأنه ليس له غلة والغلة من الرهن لا تجوز وهذا عندي يشبه معنى الربا ولأنه كشرطين في بيع وهو شرط باطل ولا يتعرى من الاختلاف» (2).

(1) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 576؛ مدونة أبي غانم الخراساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا مكتبة الجيل الواعد، مسقط،

ص

600

(2) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10، ص 1

141 - 142

وبخصوص ومن أرهن شيئًا من السلاح مثل سيف أو رمح أو غيره فأذن له الراهن أن يلبس -

=