الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
479
على صاحبه [بشيء] وقيل: يرجع المرتهن على الراهن بفضل القيمة ولا عكس وهذا إذا كان قد أرهنه إياه بأكثر من قيمته فيتلف في الرهن [من ماله] بقدر قيمة المرهون ويكون الباقي دينا على الراهن. وفي قول آخر: أنهما يتراددان الفضل بينهما وتفسيره يخرج على وجهين
أحدهما: إن كانت قيمة المرهون أكثر من دراهم الرهن فالمرتهن يرد على الراهن فضل القيمة، وإن كانت دراهم الرهن أكثر من قيمة المرهون فالراهن يرد على المرتهن فضل القيمة.
وثانيهما: أن تعرف قيمة المرهون ودراهم الرهن فإن استويا بلا تفاضل تلف
الرهن بما فيه، وإن زاد أحدهما عن الآخر فيحاصص بينهما ما تلف».
وقال أبو سعيد: إذا صح ذهاب الرهن بجائحة لم يبطل حق المرتهن). ويرى السالمي أن المرتهن أمين في الرهن للآية: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُوتِ الَّذِى اَؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾ [البقرة 283]، ولا يلزمه غرم الرهن ما لم يستعمله أو يعره لغيره، لأنه لا يصح استعمال المرهون ولو شرطه المرتهن عند الرهن. وذكر أنه اختيار ابن بركة (3).
:
184 - 189
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 440 ـ 441. ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 341 - 342؛ الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 149 - 150، 191 - 195؛ سعيد العبري: فقه الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ص 101؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 390 - 391؛ الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 532؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 74؛ ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 579؛ أطفيش: شرح النيل، ج 11، ص 4 وعن أبي عبد الله أن الرهن يذهب بما فيه إن سرق الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 338. وعن جابر بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل ارتهن بغلا في حقه فمات عنده فجاء يطلب حقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلك حقك حيث هلك بغلك»، وكان أبو الشعثاء يقول ذلك أيضًا: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 963.
(2) النزوي: المصنف،
(3)
، ج 25، ص
173
معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 439.