أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

481

كذلك قيل: واختلف في المرتهن، إذا شرط على المرهن أنه إذا ذهب الرهن

من يده، فحقه بحاله على المرهن.

فبعض أجاز الشرط وأثبته، وبعض أبطله، وأفسده، وقال: حكمه حكم الرهن؛

لأنه لم يأخذه على وجه الأمانة».

خامسًا - أثر ضياع أو تلف الرهن على الدين

بحث فقهاء الإباضية هذه المسألة أيضًا ووضعوا لها حلولاً:

الأقوال

وهكذا بخصوص: الرهن المقبوض إذا غاب من يد المرتهن بغير تضييع منه أيلزمه غرمه أم لا؟ وإن كان في المسألة خلاف بين لنا الأعدل مأجورًا؟ يقول السالمي:

من

«إذا لم يضيع في حفظه ولم يستعمله فإن الرهن يذهب بما فيه، وفيه قول غير هذا ولكن على هذا العمل».

وقال أبو إسحاق: «ولا يهدر الرهن بما فيه إلا في خصلة واحدة: وهو يتلف من يد المرتهن من غير تعد منه».

أن

أيضًا قال أبو إسحاق: ولا يهدر الدين في الرهن إلا في خصلة واحدة: وهو أن يتلف الرهن من غير تعد أو من قيمته مثل الدين أو أكثر، وقيل: يذهب بما فيه إن كان الدين أكثر منه.

قال قيس بن سليمان والأول قولنا بإجماع: يذهب من الدين قيمة الرهن» (3).

الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 329.

فتلف

(2) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 562. كذلك بخصوص المسترهن إذا أعار ذلك الرهن رجلًا من يده والمستعير يعلم أن ذلك رهن هل يضمنه المستعير أو يسقط عنه بقدر حق المسترهن؟ يقول السالمي: «كلاهما متعد وكلاهما ضامن يضمن الأخير للأول ويضمن الأول لأهل الرهن، ولا يسقط عن الأخير شيء بل حق المسترهن ثابت في الرهن يأخذه إذا غرم، وليس هذا كذهاب الرهن من أصله فإن هذا مضمون وذلك تالف».

(3) إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 288 - 289. وبخصوص ما يكون الرهن به مضمونًا،