أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

=

82

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

قوله تعالى: ﴿وَتجَرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ [التوبة: 24] تعني: «عدم أن تساوم أو

تساوم ببخس»).

ثانيا - السُّنَّة النبوية:

السُّنَّة النبوية واجبة الاتباع باعتبارها مصدرًا تاليًا للقرآن الكريم في ترتيب

موارد الشريعة وينابيعها ومصادرها.

ذلك أن: «اتباع المصطفى المختار أولى من اتباع الآثار»).

«قال عكرمة والحسن البصري وغيرهما خرج عن هذه الآية التبرعات كلها، وإنما جوز الشرع التجارة وبقي غيرها على مقتضى النهي حتى نسخها قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا … ، وهذا ضعيف جدا؛ فإن الآية لم تقتض تحريم التبرعات؛ وإنما اقتضت تحريم

المعاوضة الفاسدة».

ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 409.

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 5، ص 423. كذلك قيل: «رواج الكساد نقصان القيمة» أو هو: «بوار

وعدم رواج». ابن العربي: أحكام القرآن، ج 2، ص 908.

- معجم ألفاظ القرآن الكريم، مجمع اللغة العربية، القاهرة، ج 2، ص 966. (2) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص 472. كذلك قيل:

«اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السُّنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام … قال الشوكاني: (والحاصل أن ثبوت حجية السُّنَّة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام … ) قال الشوكاني: (والحاصل أن ثبوت حجية السُّنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورية دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام). د. محمود هرموش: غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول، دار الفتح للدراسات والنشر، عمان - الأردن، 1432 - 2011،

ص

265

ومما يدل على اتباع الإباضية للسُّنَّة، ما قيل: وتمسك تلامذة أبي عبيدة بهذا النهج نفسه، وقد ذهب بعضهم إلى حد رفض أحكام المراجع الإباضية الأولى كجابر بن زيد، وأبي عبيدة، نقلت أحاديث موثوقة بالنسبة لقضية معينة، حتى من قبل مراجع غير إباضية، وبالنسبة لمسألة «الحيازة» قيل: إن جابر بن زيد أضاف، على سبيل الاحتياط، عشر سنوات أخرى على

حين

السنوات العشر التي حددها الرسول كمدة قصوى للاستيلاء على حق حيازة الأرض أو