أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

24

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وإذا توافر التراضي فقد حصل الاشتراك، فتترتب آثاره. في هذا الشأن:

:

قال موسى بن علي الله: في رجل قال لرجل اشتر كذا وكذا وأنا شريكك

فيه، فلما اشتراه المأمور رجع الأمر وقال: لم أعلم أنه يبلغ هذا.

قال: لا رجعة له ولا يعذر بالجهالة.

قيل له: فكم يلزمه من شركته.

قال: النصف إلا أن يكون بينهما شيء قد تقاطعا عليه).

والتراضي بخصوص الشركة - كما في غيرها من التصرفات القانونية ـ يجب أن يصدر من صاحب الحق فيه. لذلك فالقاعدة عند الإباضية أن: «تصرف الفضولي صحيح في حق نفسه لا في حق غيره». وهي تعني أن:

«تصرف الفضولي بيعًا وشراء، ورهنا وإجارة وقضاء، وشركة وقراضًا لا عن الغير بغير إذنه ولا رأيه» (2).

يصح

ب الأركان الخاصة:

ذكرنا آنفًا أن هذه الأركان تشمل: تعدد الشركاء، وتقديم الحصص، ونية

المشاركة.

حاضر: أنا شريكك يا فلان فيها قال نعم ثم قال آخر: أنا شريكك فيها، قال: نعم، ثم قال ثالث: أنا شريكك فيها، قال: نعم. فإن كان قبض السلعة قبل أن يشركهم فللذي أشركه أولاً نصفها، والثاني ربعها، والثالث ثمنها، ويبقى للمشتري ثمن واحد.

وإن كانت الشركة قبل قبض السلعة فالشرك باطل إلا أن يكونوا عاقدوه على ذلك قبل الشراء،

480 - 0481

^^

ثم اشترى فهي بينهم على عدده ابن النظر: الدعائم، ص. (1) جامع أبي الحواري، ج 2، ص 102، النزوي: المصنف، ج 25، ص،

(2)

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 370.

٨٦٩ / ١٬٧٢٤