أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

1 ـ تعدد الشركاء:

25

تفترض الشركة وجود شريكين أو أكثر، باعتبار ذلك من أخص خصائص

أية شركة.

وقد ذكر فقهاء الإباضية عدة قواعد تتعلق بالشريك، منها:

أولاً ـ الالتزام بحفظ حقوق باقي الشركاء. لذلك جاء في شرح النيل:

لزم شريك غائب حفظ ما اشترك مع الغائب تركه في يده أو في غير يده أو دخل ملكه بعد غيبته» (1).

لا يجوز بيع

ثانيا - عدم جواز أن يبيع شريك مال شريك. لذلك جاء في بيان الشرع: أحد الشركاء مال شريكه إذا ادعى أنه شريكه أمره ببيعه في الحكم إلا بالصحة. وأما في الاطمئنانة إذا كان لا يشك في قوله وصدقه وقال أنه أجيز له ذلك وكان شركاؤه حاضرين بالغين يمكن صدق قوله في ولم يضق على ما توسع في ذلك شيء مما ذكرت من البيع والعطية

والمشاركة» (2).

ثالثًا: الشريك لا تلحقه التهمة فيما اشتركا فيه. يقول الصبحي

ذلك

«إن الشريكين لا تلحقهما التهمة فيما اشتركا به خاصة ولا يمين عليهما لبعضهما بعض فيما اتهما فيه بعضهما بعضا».

وقد قال بعض المسلمين عليهما اليمين إذا اتهم أحدهما صاحبه. وإن نكل فعليه الحبس. وأما المتساكنان تلحقهما التهمة حتى يصح لبعضهما بعض في مالهما فيكون حكمهما حكم الشريكين في قول بعض المسلمين.

(1) أطفيش شرح النيل، ج 12، ص 817

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 43 ـ 44، ص 240 ـ 241.

٨٧٠ / ١٬٧٢٤