أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

87

ومن مظاهر العرف التجاري

افتراض التضامن بين المدينين في المسائل التجارية، بينما التضامن لا يفترض بين الدائنين أو المدينين في المسائل المدنية (أي: غير التجارية) (م 279) من القانون المدني المصري.

جواز إنقاص الثمن دون فسخ العقد في البيوع التجارية إذا سلم البائع المشتري بضاعة ذات صنف أقل جودة من الصنف المتفق عليه.

وفي القانون التجاري الوضعي يحكم العرف قاعدتان:

الأولى جواز الاتفاق على ما يخالفه (1).

والثانية: أن العرف التجاري يختلف عن العادة التجارية L'usage commerical فالعرف هو ما توافر فيه ركنان - المادي والمعنوي - أما العادة التجارية فيتوافر فيها الركن المادي فقط ويعوزها الركن المعنوي) فالعادة هي:

(1) لذلك قيل: والعرف التجاري يكون غير آمر كقاعدة عامة، وتوافق في هذا الخصوص ما يذهب إليه غالبية الفقه من أنه لا يكاد يكون هناك عرف تجاري آمر، ذلك أنه ليس هناك ما يمنع الاتفاق على عكس القواعد العرفية ومن الأمثلة على ذلك جواز الاتفاق على خلاف القاعدة العرفية التي تقتضي بافتراض التضامن في الالتزام التجاري بين المدينين، وهو ما قننه قانون التجارة الحالي في المادة (47) منه د. سميحة القليوبي: تعليق على مواد قانون التجارة المصري رقم 1999/ 17، دار النهضة العربية، القاهرة، 2011، ص 12.

(2) لذلك فالعرف ملزم ولو لم تتجه إرادة الأطراف إليه، بينما العادة لا تلزم أطرافها إلا إذا اتجهت إرادتهم إليها (د. علي قاسم: قانون الأعمال، ج 1، ص 58 ـ 59) كذلك قيل: إن العادة التجارية: «يقصد بها اعتياد الأفراد على إدراج شروط معينة في تعهداتهم التجارية بحيث تصبح هذه الشروط ملزمة في مثل هذه التعهدات دون النص عليها صراحة، ولكن إذا اتضح أن أطراف التعاقد على غير علم بهذه الشروط؛ أي العادة التجارية، فإن هذه الأخيرة لا تنطبق». ومن الأمثلة على العادات التجارية ما يجري عليه العد والوزن والقياس مثل اعتبار العدد 120 في حساب أنواع الفواكه والخضروات راجع د. سميحة القليوبي: تعليق على مواد قانون التجارة المصري، رقم 199/ 17، ص

13