أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

=

88

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

«قاعدة تواتر اتباعها بانتظام دون أن يتوافر الاعتقاد في إلزامها وضرورة

احترامها» (1).

ولم يتوان فقهاء المسلمين عن التأكيد على أهمية العرف كمصدر من مصادر القاعدة الشرعية أو كأحد الأدلة التي تستقي منها).

كذلك قيل: «ومن المسلَّم أن الفقيه الإسلامي تبني بعض الأعراف التي سادت في العصر الجاهلي كما تبنى بعض الأعراف التي انتشرت في البلاد المفتوحة» (3).

(1) د. مصطفى كمال طلبة وآخرون أساسيات القانون التجاري والقانون البحري، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1983، ص 16.

(2) يقول الزركشي: إن الحقائق ثلاث لغوي و شرعي وعرف وإنها إن اختلفت وتعارضت فلها أحوال: الأولى: أن يتعارض العرف مع الشرع وهو نوعان:

أن لا يتعلق بالعرف الشرعي حكم فيقدم عليه عرف الاستعمال.

أن يتعلق بعرف الشرع حكم فيقدم على عرف الاستعمال.

الثانية: تعارض اللغة والعرف العام فأطلق صاحب الكافي رواية وجهين.

6

الثالثة: تعارض العرف العام والخاص: فإن كان الخصوص محصورًا لم يؤثر، وإن كان محصور اعتبر (الزركشي: المنثور في القواعد، ج 2، ص 377 - 396). ويذهب رأي إلى أن العرف ليس مصدرًا من مصادر التشريع ولا دليل بالمعنى الذي تطلق عليه كلمة مصدر أو دليل لأمرين: 1 - لأن ما أقره الشارع من الأعراف أعطاه حكما مناسبًا له، ولم يؤخذ الحكم من نفس العرف حتى يكون دليلاً أو مصدرًا من المصادر. 2 ـ ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم في عهده من الأعراف التي كان الناس عليها يعتبر من السُّنَّة التقريرية، وما شارك في من الأعراف يعد من السنة العملية، راجع د. السيد صالح عوض: أثر العرف في التشريع الإسلامي، دار الكتاب الجامعي، القاهرة، 1981، 618. بينما قيل: إن الشريعة راعت أعراف الناس، بشرط أن لا تجر عليهم مفسدة ولا تهدر لهم مصلحة، د. محمد سعيد البوطي،

فعله

ص

ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1402 ـ 1982، ص 81. صوفي أبو طالب: تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد العربية، دار النهضة العربية، القاهرة،

(3) د.

،1427 - 2006

ص

315

ويلاحظ أن القاعدة العرفية يمكن أن يساهم «الجميع في تكوينها (سواء كل الناس أو مجموع المنتمين إلى مهنة أو حرفة أو تجارة معينة، أما الإجماع فيلزم فيه «عنصر شخصي» صدوره عن العلماء في عصر من العصور.