أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

26

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وقد قال بعضهم: ليست المفاوضة كالمشاركة فالشايف والبيدار إذا قوطعا بجزء من عملهما فهما كالشريكين في أكثر القول ولا تلحقهما التهمة وإذا كانا يعملان بأجر معلوم فهما أجيران تلحقهما التهمة إذا كانا من أهلها».

رابعا: يقول الإمام جابر:

«وأما الذي ذكرت من رجل تشركه في أرضك ينفق نحو ما تنفق. زعمت أنه يكفيك طائفة من عمله ويعينه غلامك أحيانًا ولا تتفضل عليه. فلا بأس بذلك. وقد يشترك الشريكان فيكونان أحدهما أجزى من الآخر فلا يضر ذلك، ولا تشترط عليه شيئًا في عمله».

معنى ذلك:

1 - أن الاتفاق هو الذي يحدد كيفية توزيع العائد بين الشركاء.

2 ـ أن أحد الشركاء أو بعضهم يمكن أن يتميز فيما يحصل عليه إذا اتفق الشركاء على ذلك.

3 - أن الشريك قد يساهم بماله، أو بعمله في تسيير الشركة.

خامسًا: تفترض صفة الشريك أن تكون التجارة قائمة أو من المزمع إقامتها أما إذا بيعت وأصبحت ثمنًا فلا يجوز إضفاء صفة الشريك في الدين. لذلك

بخصوص:

شريكان في تجارة أرادا أن يدخلا ثالثًا معهما في تلك التجارة ليسلم ما ينوبه من ثمنها وليكون له نصيب مما قد ربحًا منها. أيجوز ذلك أم لا؟ قيل: إن كانت هذه التجارة سلعة وأرادا أن يشركاه فيها باع عليه ثلثها

(1) الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 105 ـ 106.

(2) رسائل الإمام جابر بن زيد، تحقيق: د. فرحات الجعبيري مكتبة الضامري، مسقط،

1434 - 2013، ص 117.

٨٧١ / ١٬٧٢٤