الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
27
فحينئذ يكون شريكهما، وإن كان ثمنها يوم اشترياها رخيصة وأرادا أن يشركاه فيها قد ارتفع ثمنها وأرادا أن يجعلا له من الربح فيبيعا عليه ثلثها بثمنها يوم اشترياها. والله أعلم. وإن كانت هذه التجارة قد صارت ثمنًا على الناس فلا سبيل إلى شركة هذا الثالث في الدين الذي على الناس».
- تقديم الحصص:
سبق القول إن الشركة تقوم على حصص يقدمها الشركاء، سواء كانت حصص مالية - نقدية أو عينية - أو حصص بالعمل يقدمها شريك أو أكثر.
يقول البيضاوي: إن من أحكام الشركة
اشتراك الربح على نسبة رأس مالهما، فإن شرطا تفاوتا فسد العقد وإن تفاوتا في العمل على الأظهر؛ لأن الأصل هو المال، والعمل تابع لا ينضبط فلا ينظر إليه وجوز أبو حنيفة مطلقا).
ويقول الصنعاني:
قال ابن بطال: أجمعوا على أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد مثل ما أخرج صاحبه ثم يخلط ذلك حتى لا يتميز ثم ينصرفا جميعًا إلا أن يقيم كل منهما الآخر مقام نفسه وهذه تسمى شركة العنان.
(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 125. كذلك قيل: «وإن أشركه قبل البيع فالشركة فاسدة، إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك ونيته بنيته فاشتراه له ابن النظر: الدعائم، ص 479.
ويقول ابن نجيم:
«ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك؟ فقال: نعم. جاز، ولو اشترى شيئًا فقال أشركني فيه. فقال: أشركتك فيه جاز إلا أن يكون قبل قبضه ابن نجيم الحنفي، الأشباه
193
والنظائر، ط البابي الحلبي، القاهرة، ص القضاة البيضاوي: الغاية القصوى من دراية الفتوى، ج 1، ص) (2) قاضي
0539