أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

بقدر النسبتين في المال المختلط من كونه مناصفة أو مثالثة في الأصح، إذا أمكن

معرفته من بعد» (1).

وتبدو أهمية عنصر تقديم الحصة عند الإباضية أن الشركة لا توجد بدونها.

وهكذا، مثلاً، بخصوص شركة العنان يقول العوتبي:

«وإذا كان لأحدهما مال والآخر لا مال له فالشركة باطلة معدومة (2).

3 - نية المشاركة في الربح والخسارة

هذه أخص خصائص أي شركة، فالتجارة ربح وخسارة، وبالتالي، فنية المشاركة في الربح والخسارة لا تنفك عن أية شركة بل هي لازمة في أي عمل. يقول الكندي: «إن من الواجب على كل مسلم إقدام النية في كل عمل من لازم أو فضيلة أو مباح يخلص له الإخلاص في جميع أعماله وعبادته قال الله تعالى: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، وعنه: «أن لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسنة له والحجة في وجوب النية قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ويضيف أيضًا:

بعض في الزكاة والمشاركة، إذا كانت على شيء من العروض أو على دراهم وعروض أنها منتقضة إلا أن يتمها الشركاء.

قلت: أرأيت الشركة بغير الدراهم والدنانير إذا كانت من جنس واحد هل يجوز إذا تساوى مال كل شريك إذا أحضراه وكان مضبوطًا بالكيل والوزن مثل الحبوب إذا كانت من جنس واحد متساوية في القدر والثمن، وما جرى هذا المجرى، قال: فذلك جائز ويكون مالاً لهما، ما زاد فلهما، وما نقص فعليهما. قلت: هل تجوز الشركة فيما لا يتساوى بمثل الحبوب والثياب ونحو هذا. الأمتعة من التي لا تضبط بالكيل ولا بالوزن قال: لا. قلت: فإن تشاركوا في هذا بالقيمة وكانت القيمة هي الجامعة للمالين والمتساوية لهما قال: لا تجوز الأصم البصيرة، ج 1، ص 22 - 23. انظر أيضا السيد بن خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص 20 ـ 21، 24 ـ 25. (1) الزركشي: المنثور في القواعد، ج 2، ص 404.

مهنا

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 94.

٨٧٥ / ١٬٧٢٤