الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
31
«والنية إذا انفردت لم يجب بها حكم، وكذلك الفعل إذا انفرد لم يجب به أهل
حكم فإذا عقب بالفعل الموضوع لذلك المعنى وقع موقعه ولا تنازع بين العلم في وقوع الحكم إذا اجتمع القول والنية».
ولما كانت الشركة تهدف إلى تحقيق الربح للشركاء، (وقد يترتب عكسه: الخسارة)، فهي أقرب إلى الكسب منها إلى الاكتساب.
يقول الراغب الأصفهاني:
الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ ككس المال، وقد يستعمل فيما يظن الإنسان أنه يجلب منفعة ثم استجلب به مضرة والكسب يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره ولهذا قد يتعدى إلى مفعولين فيقال كسبت فلانًا كذا، والاكتساب لا يقال إلا فيما استفدته لنفسك فكل اكتساب كسب وليس کل کسب اكتسابا» (2).
الطالبين،
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 18 - 19. وتحت باب العزم على الشيء يذكر الهمذاني: عزم فلان على المسير أو غيره، وعزم بالمسير واعتزمه، وأعزم المسير، وأجمعه ولا يقال: أجمعت عليه وأزمعت عليه) ونواه، وانتواه، وهم به، راجع عبد الرحمن الهمذاني: الألفاظ الكتابية ص: 164. كذلك قيل: والإرادة والمشيئة هما صفتا ذات لا صفة فعل كالعلم والقدرة» الرستاقي: منهج مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1427 - 2006، ج 1، 1، ص 355. وقيل أيضًا: «والفارق بين الإرادة والمشيئة أن المشيئة تستعمل في إيجاد المعدوم أو إعدام الموجود، والإرادة تستعمل في إيجاد المعدوم فالمشيئة أعم من وجه الإرادة» جوابات الإمام السالمي، ج 1، ص 212.
471 - 472
(2) الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 430. لذلك في تفسيره لكلمة «تجارة (فاطر: (29) يقول أطفيش: إن المقصود «أن يأخذ أكثر مما خرج منه» أي «بالقصد إلى نحو سلعة وشرائها والمبايعة به، وقصد الربح الزائد عما اشتراها أطفيش تيسير التفسير، ج 11، ص 1 كذلك قيل: «والبنوك تختلف عن الشركات؛ فالشركة غالبًا لها أموال وتستثمرها في نشاط واحد، وقد لا تدري كيف تستثمرها أصلاً، أما البنك فالأمر فيه مختلف؛ لأن فيه تعاملات كثيرة جدا، إذا خسرت واحدة ربحت الأخرى» موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء
به
المصرية، ج 3، ص 411.