الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦36
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
رابعًا - يأخذ الإباضية بقاعدة: «كل من كان له الربح كله كان عليه الضمان كله». وهي قاعدة يؤيدها قاعدة الغرم بالغنم، وقوله: «الخراج بالضمان»). خامسًا - إذا تم اشتراط عدم تحمل أحد الشركاء للخسارة (وهو الشرط المعروف بشرط (الأسد فهذه ليست شركة بمعناها الفني الدقيق. يقول الصحاري: «ومن اشترى شراء وأشرك فيه غيره ثم جحد الشركة الشريك حذرًا من الخسران ثم ربح فيه المشتري فلا حجة له فيه بعد أن جحد الشركة صح منه ذلك قال أبو عبد الله: له حصته من الربح وعليه حصته من الوضيعة إلا أن يقول له: قد جعلت لك نصيبي من هذا البيع وبرئت إليك منه وقبل ذلك شريكه فهو للشريك» (3).
(1)
باختصار، بالنسبة لأي شريكين في شركة هما: يشتركان في المغنم والمغرم فهي أقرب إلى العدل» (4).
سادسًا - القاعدة عند الإباضية هي أنه:
لا يصح بيع ما لم يقبض ولا ربح ما لا يضمن).
وأصل القاعدة أنه صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع ما لم تقبض، وربح ما لم تضمن».
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1012. (2) ويقول الشيخ علي الخفيف: إن شرط الأسد هو شرط باطل شرعًا» الشيخ علي الخفيف: الشركات في الفقه الإسلامي، معهد الدراسات العربية العالية، القاهرة ص 30. (3) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 108. كذلك تبدو أهمية عنصر الربح مما قيل: (فإن قالا: والربح بيننا فهو بينهما نصفين، فإن لم يذكر الربح لم تصح لأنه المقصود من الشركة فلا يجوز الإخلال به أبو النجا الحجاوي: الروض المربع للبهوتي،
(4) ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 253.
(0)
القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، معجم
ص
1142
ص
296
(6) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والبخاري والنسائي. انظر أيضًا أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 54.