أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

37

يقول الرستاقي:

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لم يضمن، وهو: «أن يشتري شيئًا ثم يبيعه قبل أن يقبضه» (1).

ويقول أطفيش: ومعنى ربح ما لم تضمن أن تبيع شيئًا وتربح فيه وليس في ضمانك، ولو ضاع ضاع على من كان عنده».

وقد اختلف الفقهاء في تأويل الحديث (3).

وواضح للعيان أن النهي عن ربح ما لم يضمن يكمن في عنصر نية الاشتراك في الربح أو الخسارة كعنصر لازم لازب في أية شركة، وإلا لم تكن شركة).

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 79.

(2) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 59.

(3) يقول الخليلي: (واختلف أهل العلم في تأويله فقيل: إنه خاص فيما يكال أو يوزن من طعام أو غيره، وبيعه لا يجوز حتى يقبض وليس في هذا خلاف نعلمه.

(4)

وقيل: إن هذا عام فيما يكال ويوزن وغيره من الأمتعة إلا الحيوان والأصول.

وفي قول ثالث: فالمنع في كل شيء إلا الأصول.

ومعنى القبض في هذا وشبهه ثبوت اليد فيه بشيء من التصرف والتغيير والتبديل الذي لا يفعله الإنسان في ملك غيره إلا عن إباحة أو إجازة ممن يجوز إذنه فيه، فإذا تصرف في طنائه هذا بسبيل البيع فهو قبضه لثبوت اليد له فيه فاعرفه أجوبة المحقق الخليلي، ج 4،

ص 20.

كذلك قيل: (أما بيع ما لا يملك فحرام خارج على معنى التحريم من طريق الربا ومن طريق بيع الغرر ومن طريق بيع المعدوم ولا أعلم فيه اختلافًا. وأما ربح ما لم يضمن فمن طريق الجهالة وعدم القبض ولأنه قال من قال من المسلمين: لا يصح البيع قبل القبض. وقد اختلف في استحقاق الربح فقيل: هو للبايع لأنه لم يخرج من ضمانه وقيل: للمشتري بسبب البيع وقيل: لا لهما جميعًا وهو للفقراء وأشده فيما يكال ويوزن وأقربه للأصول وأوسطه العروض والحيوان).

السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 9، ص 268. في هذا المعنى قيل أيضًا: (وأما ربح ما لم يضمن فلأن الربح جعلته الشريعة للتجار مقابل الأخطار التي يتعرضون لها وذلك من قبيل الغرم بالغنم معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج،

ص

1143

٨٨٢ / ١٬٧٢٤