الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩الفصل الثالث
شرعية إنشاء الشركات
لما كان نظام الشركات موجودًا حتى منذ قبل الإسلام، فقد أقره الفقه الإسلامي لعدم تعارضه مع تعاليمه وقواعده
لذلك فالقاعدة في الفقه الإباضي - كما عبر عنها المحيلوي ـ إذا أراد أناس
التعامل في صورة شركة هي:
لا أقدر أن أمنعهم من الشركة).
ويتفق إنشاء ووجود الشركات مع ما ورد في القرآن الكريم، والسنة النبوية، وإجماع المسلمين.
1 ـ ففي القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدل عليها، ومنها قوله تعالى:
فَأَجْمِمُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71].
فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12].
وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخَلَطَاءِ لَبَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ)
[ص: 24]، والخلطاء هم الشركاء.
(1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، ص 220. وكان قوله بخصوص المسألة الآتية: وإذا تعامل كثير من أهل البندر في السوق أو في الفرضة، اشتركوا خمسة رجال لا يتزابنون نقصان ثمن السلعة. أيجوز أن يمنعوا من ذلك. وألا يشتركوا أبدًا إذا بان لنا بخس المتاع من أي الأمتعة.