أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

45

من الحيازة عن الأخت بموتها أو موت الأخ بعد مضي ثلاث سنين بعد تزوجها، ونحو ذلك من المسائل الآتية، ولا في المشاع ولا فيما للعامة وهم أربعون، وقيل خمسون وقيل ثمانون، وقيل: ماية».

كذلك أكد الإباضية على قاعدة أخرى تخص العلاقة بين الشركاء، وهي:

«أن شهادة الشريك لشريكه فيما ليس بينهما، لا تجوز» (2).

المبحث الثالث

زكاة المال المشترك أو المختلط (زكاة الشركة أو زكاة المفاوضة

نشير إلى المبدأ العام وأمثلة عملية عن كيفية حساب زكاة الشركة (التفاوض)، والمفاوضة بين الزوجين، وزكاة الشركة المحتوية على عنصر أجنبي.

أ) المبدأ العام:

إذا اتفق شريكان أو أكثر على المفاوضة؛ أي: على خلط أموالهم، فمن الطبيعي أن تكون الزكاة على هذا المجموع المخلوط» مجتمعًا، وليس على كل منهم منفردًا (3).

وجاء في المصنف:

من كتاب أبي جابر: ولا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين مفترق، قال: ومعنى قوله: لا يفرق بين مجتمع: أن يكون الرجلان مجتمعين خليطين لهما

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 13، ص 508.

(2) ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص 459.

(3) لذلك بخصوص قول الشاعر:

أفاوضهم مالي بغير نكيثة علمت المنايا طارقات فواجعا

يقول النزوي: أفاوضهم مالي: أي: أجعل مالي مع مالهم المفاوضان: الشريكان اللذان قد خلطا مالهما (النزوي: المصنف، ج 6، ص 176).

٨٩٠ / ١٬٧٢٤