أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ثمانون فيأتي المصدق فيعلم إن أخذ منهما على أنهما خليطان، أخذ شاة، وإن فرق بينهما أخذ شاتين، فليس له أن يفرق بينهما، وأما على قول أبي بكر الموصلي: أن المجتمع هو المشاع.

ومعنى قوله: لا يجمع بين مفترق أن يكون الرجلان متفرقين لكل واحد منهما أربعون شاة فعلى كل واحد منهما شاة إذا جاء المصدق خلطاها، ليكون عليهما مماشدة واحدة).

وواضح أن حمل الزكاة يكون في المال الذي هو رأس مال الشركة، لا المال المنفرد الذي يملكه كل شريك، ففي هذه الحالة لا تفرض عليه الزكاة إلا إذا توافر له النصاب منفردًا.

لذلك بخصوص زكاة الشركاء في المال، يقول الخليلي

«لا يحمل بعضهم على بعض في غير المال الذي اشتركوا فيه فإن وجبت عليهم في ذلك المال نفسه بالشركة وإلا فلا» (2).

ولذلك قيل:

والمتفاوضان هما الشريكان اللذان قد خلطا أموالهما من زوجين أو غيرهما، وحد المفاوضة: قيل: إذا باع أحدهما مال صاحبه لم يغير عليه» (3).

«والمتفاوضان هما اللذان فوض كل واحد منهما أمر ماله لصاحبه، بمعنى أنه أباح له فيه مثل ما كان لنفسه من التصرف وجواز الأمر

(1) ذات المرجع، ص 36.

(2) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان،

«الخلط والشركة ضربان

أحدهما: شركة شياع.

والثاني: شركة فيما لا يتميز من ذوات الأمثال»

(4)

185. ويقول ابن عبد السلام:

ابن عبد السلام: قواعد الأحكام في مصالح الأنام مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة،

10

1411 - 1991، ج 2، ص (3) الرستاقي: منهج الطالبين ج 3،

ص

619

(4) السالمي: معارج الآمال، ج 2، ص 157. ويضيف السالمي:

٨٩١ / ١٬٧٢٤