الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
49
وأقول: إن هذا الحال في العبادات البدنية فلا تحمل عليها العبادات المالية،
لحصول الفرق بينهما من جهات مختلفة» (1).
ب) أمثلة عملية عن كيفية حساب زكاة الشركة (التفاوض):
ذكر فقهاء الإباضية أمثلة كثيرة نكتفي بأن نذكر منها ما يلي:
1 - يقول العوتبي:
والعامل تبع لصاحب المال فإذا لزم صاحب المال الزكاة فالعامل تبع له فيما عمل له من قليل وكثير وعليه بقدر حصته وكذلك إن كان مال بين شركاء أصله فأصابوا ثلاثمائة صاع فالزكاة فيه على كل واحد بقدر حصته» (2).
في 2 - وبخصوص: وعن أرض قوم مشتركة يجب ثمرتها جملة الزكاة، وإذا قسمت لم يصل في حصة كل واحد إلى حدة، الزكاة هل يكون في ثمرتها الزكاة؟ قيل: «هكذا معي في قول أصحابنا، وقد يوجد في بعض القول في بعض الآثار أنه لا زكاة عليهم حتى يصل لكل واحد منهما (ما) يجب فيه الزكاة، أو يحمل حصته على مال آخر فيجب فيه الزكاة» (3).
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 259؛ معارج الآمال، ج 7، 259؛ ابن رزيق: حل المشكلات، ص 77.
(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص 125.
ومن جواب أبي الحواري (وعن رجل يقتعد أرضًا بالنصف فتجيء الزراعة ثلاثين جرابًا أيخرج الزكاة ثم يعطي صاحب الأرض النصف مما بقي أو يعطيه النصف ويزكي هو الذي له أم تكون الزكاة من حصته كلها ويأخذ صاحب الأرض حصته تامة؟ فعلى ما وصفت فإذا بلغت في هذه الأرض الزكاة كانت الزكاة من رأس الحب فإذا أخذ نصيبه وزكاه جاز له ذلك ويقول لشريكه: فإن زكاتك معك وإن شاء أخرج الزكاة من جميع الحب ثم يقسمه بعد ذلك فيأخذ حصته ويعطي شريكه حصته وإنما الزكاة في جميع الحب إذا بلغ ثلاثين جرابًا جامع أبي الحواري، ج 2، ص 26.
(3) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 238 - 239.