أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

50

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ـ من جامع أبي محمد واختلف أصحابنا في الشريكين إذا ملكا أربعين شاة، وحال عليها الحول فقال أكثرهم فيها الزكاة.

وكذلك قالوا في الخليطين، إذا كان كل واحد منهما عارفًا بحصته من حصة صاحبه: أن عليهما الزكاة إذا بلغت غنمهما أربعين شاة، أن الصدقة تؤخذ من الجملة. ويتراددان الفضل فيما بينهما.

وقال أبو بكر الموصلي لا تجب الزكاة على واحد منهما، حتى يملك

أربعين، كانت الشركة خلطة أو مشاعة. هكذا عن الشيخ أبي مالك رحمة الله. والقول الأول هو الأكثر. وعليه العمل. وظاهر السُّنَّة يؤيده، ويشهد بصحته. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «في أربعين شاة شاة، ولم يخص بوجوبها شركة ولا متفرقة بملكها. وقوله: وما كان من خليطين يتراددان الفضل بينهما بالسوبة يدل على ذلك» (1).

4 ـ وبخصوص: قول بعضهم في ثبوت الحمل في الزكاة بسبب الشركة في الحيوان والزروع دون النقدين ما الفرق بينهما وما بال الشركة في النقدين لا توجب الحمل؟ يقول السالمي

الله أعلم، وأنا لا أعرف هذا القول ولا وجهه إلا أن يكون المعنى أن الشركة في الحيوان والزرع تقع في جميع الأجزاء، وأما النقدان فإنما تقع الشركة فيهما في الجملة بمعنى أنها أشياء معدودة لهذا نصفها ولهذا نصفها فالشركة تكون في أفرادها لا في أجزائها لعدم التفاوت فيها بخلاف الحيوانات والثمار لكن هذا الفرق مع خفائه إنما يتأتى في النقدين المضروبين دراهم ودنانير مع اتحاد السكة في الوزن والصرف دون ما إذا كانا غير مضروبين أو كان الضرب متفاوتًا وبالجملة فلا أعرف وجه الفرق فيما ذكر» (3).

(1) النزوي: المصنف، ج 6، ص 28 - 29.

(2) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 262 ـ 632. كذلك قيل:

٨٩٥ / ١٬٧٢٤