الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي
51
ه ـ كذلك جاء في زيادات أبي سعيد تفصيلات لأمثلة أخرى.
(إذا كان أحد الشريكين تجب عليه الزكاة وأحدهما لا تجب عليه الزكاة والمشترك بينهما لا تجب فيه.
فقيل: على الآخر أن يزكي نصيبه من المشترك لأجل شريكه الصبحي: الجامع الكبير، ج 1،
ص
132
(1) نذكرها وهي: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قوله: يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليلين فإنهما
«لا
يتراجعان بالسوية».
واختلف أهل العلم في معنى قوله: وما كان من خليطين فإنهما يرجعان بالسوية؛ فقال يحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي: إذا كان الراعي والفحل والمراح واحدًا فهما خليطان. وقال الشافعي: إذا راحا وسقيا معًا، واختلطت فحولهما فإنهما يكونان خلطاء.
من
قال أبو سعيد: حسن ما قال في معنى هذا، في بعض قول أصحابنا. واختلف مالك والشافعي في المراح؛ فقال الشافعي في المراح: إذا افترقت في خصلة هذه الخصال ـ يعني الخصال التي بدأنا بذكرها ـ لم يكونا خليطين. وقال مالك: إن فرقها المبيت هذه في قرية، وهذه في قرية فهما خليطان. وقال عطاء، وطاووس: إذا عرفنا أموالهما فليسا بخليطين.
قال أبو بكر: وهذه غفلة؛ إذ غير جائز أن يتراجعا بالسوية، والمال بينهما لا يعرف أحدهما ماله
من
مال صاحبه.
قال أبو سعيد: (معي أنه يخرج في أكثر معاني قول أصحابنا: إنه لا يكون الخليطان في ثبوت الصدقة إلا ما جمعه الماء والمرعى والحلب. وقال من قال: ما جمعه الماء والحلب، وإن اختلف المرعى. وقال من قال: بالحلب، فإذا جمعه الحلب فقد اجتمع. وأكثر قولهم: إنه إذا لم يجمعه الحلب فليس بمجتمع. ولا أعلم من قولهم: إنه يكون مجتمعًا بأقل من المال والمرعى، ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه اجتماعًا. وفي بعض قولهم: إنه لا يكون مجتمعًا إلا بالمشاع على ما حكي عن بعض من حكى. وإذا ثبت المعنى لزوم الترادد من الخليطين عن واجب الصدقة إذا أخذت ثبت معنى ما قال: إنها شبه الغفلة ممن قال به لا يكون الاجتماع إلا بالمشاع؛ لأنه لو كان الترادد إنما هو بين الشريكين في المال بالمشاع كانت الزكاة حيثما أخذت كان من رأس المال، ولم يكن بينهما مراددة ولا ضمان لأحدهما على الآخر) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، تحقيق: إبراهيم بولرواح، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 - 2011، صد 335 ـ 337؛ النزوي المصنف، ج 6، ص 30 - 31، الكندي: بيان الشرع، ج 18، ص 149 ـ 150.
كذلك بشأن: فيمن في يده مال لوالدته، وقد أمكنته التصرف فيه، أيحمل إلى ماله؟