أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

قلت: فإن لم تسأله ويسألها هو وحاسبها؟

53

قال: إذا فوضت مالها في يده، وخلطت ثمرتها معه حمل بعضهما على بعض، ولو حاسبها هو إلا الورق، فإن الورق لا مفاوضة فيه، ولو أن أحدهما كان معه مائتا درهم إلا خمسة دراهم، ثم خلطها مع الآخر ما كان في المائتين إلا خمسة دراهم زكاة».

كذلك قيل: «والمفاوضة تكون بالكلام بمعنى الحل والإباحة، وتكون بمعنى الترك والتسليم بمعنى تطمئن به القلوب وتسكن إليه النفس). فلو قايض الرجل أحدًا بمال زوجته وهي حاضرة لم تغير ولم تنكر جاز ذلك للزوج ولمن قايضه. إذا ثبتت المفاوضة منه لها أو منها له جاز ما فعله أحدهما في مال صاحبه بحكم المفاوضة، ويكون حكم المال لمن أخذ منه البدل من الزوجين في المحيا والممات حتى يصح غير ذلك».

«المفاوضة أن يكون مالها في يده يفعل فيه (أي: الزوج ما أراد» (3)

كذلك قيل: إن المفاوضة بين الزوجين هي:

أن يخلطا ثمرتهما ولا يتحاسبان عليها ولا يسأل أحدهما صاحبه عن

شيء منها» (4).

173

(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص 231؛ النزوي: المصنف، ج 6، ص كذلك قيل: (وسئل غيره عن حد المفاوضة بين الزوجين؟ فقال: حدها أن يخلط الثمرة ثم لا تسأله عن شيء، ولا تحاسبه على شيء.

قيل له: فإن لم تسأله لكنه حاسبها هو؟ فأجاب: بأنه لا يضر المفاوضة).

وقال أبو مالك: (لا يحمل حتى تترك مالها في ماله يأمر فيه وينهى ويقبضه. وإذا كانت

تعرف غلة مالها فلا يحمل ولو فعل فيه ما يشاء).

السالمي معارج الآمال، ج 7، ص

157 - 158

(2) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 3، ص 621، الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 45.

(3) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 10، ص

232

(4) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 3، ص 619.

٨٩٨ / ١٬٧٢٤