الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤54
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
فإذا تحقق ذلك اعتبر المال مال الشركة وبالتالي حمل أحدهما على الآخر،
وإلا فلا.
يقول النزوي:
«وإذا كان الزوج هو الذي يلي أمر المال جميعًا، وأمره فيه جائز ونهيه، ويفعل فيه ما يشاء بغير رأي المرأة. فهذه مفاوضة يحملان على بعضهما بعض. وإن كانت المرأة تلي أمر مالها، لم يحمل بعضهما على بعض، وكان على كل واحد منهما ما تجب عليه من الزكاة والعامل تبع لهما، إذا كانا متفاوضين».
ويقول العوتبي:
«والزوجان إذا لم يكونا متفاوضين وكل واحد منهما يعرف ماله ويمنعه صاحبه لم يحمل بعضهما على بعض في الزكاة في الثمار، وأما الدراهم فلا يحمل بعضها على بعض ولا يقاس بهذا، وإذا تفاوض الزوجان حمل مالهما على بعضهما بعضا وأخرجت الزكاة من رأس المال من ماله ومالها» (2).
2 - تعقيب:
يتضح مما تقدم أن الإباضية عرفوا ما تعرفه القوانين الوضعية المعاصرة من ضرورة «تحديد النظام المالي للزواج»:
- فإذا كان الزوجان كل منهما مستقل بماله وليس للطرف الآخر حق التصرف فيه، فإنه ـ بداهة - لا توجد شركة، ويكون كل منهما مسؤولاً ـ
منفردًا ـ عن تصرفاته (3).
(1) النزوي: المصنف، ج 6، ص 174. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص 142.
(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 3، ص 620. لذلك قيل: وإن كانت الثمرة مميزة، وعارف كل منهما ثمرة ماله فعلى كل واحد منهما زكاة ثمرة نفسه لا يحملان السعدي: قاموس الشريعة، ج 25، ص 62 - 63.